بهمنيار بن المرزبان

409

التحصيل

قصد تصوّر معناه أحوج تصوّره إلى شيء آخر خارج عنه ؛ ولا كيف اتّفق ، فإنّ السقف إذا تصور معناه تصوّر معه الحائط الّذي يقلّه ، وليست ماهيّة السقف معقولة « 1 » بالقياس إلى الحائط . ولكن يجب أن يكون المعنى المعقول الّذي للشيء الّذي يحوج إلى أن يعقل معه « 2 » غيره إنّما هو [ له ] « 3 » من أجل وجود ذلك الغير بإزائه ؛ فذلك « 4 » المعنى الّذي للشيء من أجل حصول الحال الّتي لها « 5 » ما صار الآخر معه هو إضافته ، مثل الأخ ، فإنّ حقيقة المفهوم من الاخوّة لأحد الأخوين هو لأجل وجود الآخر وهي الحال الّتي له بسبب ذلك ؛ وهي « 6 » [ وهو ] كونه ، ابن أب هذا الأوّل ، فإنّ الاخوّة هي نفس اعتباره من حيث له آخر بهذه الصفة . فهذا هو كون الماهيّة مقولة بالقياس إلى شيء آخر . وليس كلّ نسبة إضافة ، فإن أخذت النسبة مكرّرة في الشيء « 7 » صارت إضافة . ومعنى قولنا « مكرّرة » أن يكون النظر لا في النسبة فقطّ بل بزيادة اعتبار النظر إلى أنّ للشيء نسبة من حيث له نسبة « 8 » إلى « 9 » المنسوب اليه كذلك ، فإنّ السقف له نسبة إلى الحائط ، فإذا نظرت إلى السقف من حيث النسبة الّتي له فكان مستقرّا على الحائط صار مضافا إلى الحائط لا من حيث هو حائط بل من حيث هو مستقرّ عليه ؛ فعلاقة السقف بالحائط - من حيث الحائط الحائط - نسبة ؛ ومن حيث تأخذ الحائط منسوبا اليه بالاستقرار عليه والسقف اليه منسوبا فهو إضافة .

--> ( 1 ) - بعض نسخ الشفاء : مقولة . ( 2 ) - ج : الذي غيره . ( 3 ) - ف : انما هو من اجل . ض ، ج : انما له من اجل . ( 4 ) - ج : وذلك . ( 5 ) - ف : بها . ( 6 ) - ض ، ج : وهي كونه ابن أبي . ف : وهاهنا هو كونه . . . ( 7 ) - الشفاء : من كل شيء . ( 8 ) - قوله « من حيث له نسبة » ساقطة عن ف . ( 9 ) - الشفاء : وإلى .