بهمنيار بن المرزبان
22
التحصيل
وثانيا على ما تحته ، ويكون مقوّم النّوع الثاني فصلا آخر . وذلك لانّ ذات كلّ شيء واحدة « 1 » لا تزيد ولا تنقص ، فانّه إذا ازدادت بانضمام شيء آخر إليها فإمّا ان يكون تلك الذات الأولى يبقى على جهتها أو لا يبقى على جهتها ، فان بقيت على جهتها فما ازدادت الذّات على الاطلاق ، وان لم يبق على جهتها حصل من الزّائد والنّاقص ثالث . وبعبارة أخرى ان كان ماهيّة الشيء وذاته هي الأنقص - والأزيد غير الأنقص - فالأزيد غير ذاته ، وكذلك من جهة الزّياده ، وكذلك ان كان الوسط ؛ فأما « 2 » المعنى المشترك للثّلاثة ، الّذي ليس واحدا بالعدد ، بل بالعموم ، فليس من « 3 » ذات الشيء الواحد بالعدد ، بل بالعموم ؛ فليس لك ان تقول إنّ الزّائد والنّاقص والوسط تشترك في امر واحد من « 4 » ذات الشّيء ، ومعنى قولنا : المعنى المشترك « 5 » ، هو كونه ذاتا يمكن ان يحمل على الأزيد تارة وعلى الأنقص تارة وعلى الوسط تارة « 6 » ، فانّ « 7 » ذات الشيء لا تحتمل الزيادة والنقصان فان ( فما ) « 8 » كان مقوّما لذاته اعني الفصل فانّه لا يحتمل الزيادة والنّقصان ، فانّه ان كان إذا زاد قوّم ذاته بزيادته فذاته هو الأزيد ، وان كان لا يقوّم ذاته بزيادة ويقوّمه بنقصانه فذاته هو الناقص ، وان كان لا يقوّم في احدى الأحوال فليس يقوّم « 9 » من حيث يزيد وينقص . اللّهم إلا أن يكون بالمعنى العام وعلى انّ « 10 » هذه المعاني لا يمكن ان يقال فيها عند الزيادة
--> ( 1 ) - ض وحده . ( 2 ) - ض واما . ( 3 ) - ج وس هو ذات . ( 4 ) - ج وض وس هو ذات . ( 5 ) - ج وض وس المشترك للثلاثة . ( 6 ) - ج ، ض فإنه معنى عام . ( 7 ) - ض فاذن . ( 8 ) - ج ، ض فإنه لما كان ه ، ر ، س فما كان . ك مما كان . ( 9 ) - ج وض بمقوم . ( 10 ) - كذا في النسخ وهذا نظير قوله في صفحة 7 : وعلى أن الحجج المستعملة في المنطق . . . والمناسب للمقصود ان يقال وعلى هذا فان هذه المعاني . . . ولعل مثل هذا التعبير لهذا المقصود كان اصطلاحا بين القدماء .