بهمنيار بن المرزبان
23
التحصيل
انّ الأصل موجود وقد أضيف اليه شيء ، بل إذا ازداد فقد بطل الموجود الاوّل « 1 » ، وفي بطلانه بطلان المقوّم كان ، وفي بطلان المقوّم بطلان المتقوّم كان فقد بان أنّ الفصل الّذي هو المقوّم لا يقبل الزيادة ولا النقصان ، بل كل فصل يدخل فانّه يقوّم نوعا غير الاوّل ، وحقيقة غير الأولى . فتامّل كيف أثبت أنّ ذات كل شيء واحدة ، ثمّ أنّ ما يقوّم الواحد واحد ، ثمّ أنّ هذه المعاني لا يمكن أن يقال أنّ الأصل موجود وقد أضيف اليه شيء آخر . تمّ كتاب ايساغوجى الباب الثاني في قاطيغورياس . فصل ( 1 ) في مناسبات المعاني والأسامي المشتركة أسماؤها هي الّتي لها اسم واحد والمفهوم من ذلك الاسم منها « 2 » مختلف اختلافا لا تشابه فيه ، كالعين لمنبع الماء والعضو الباصرة . والمتشابهة أسمائها هي الّتي لها اسم واحد والمفهوم من ذلك الاسم منها « 3 » مختلف اختلافا فيه تشابه ، كقولنا : رجل السّرير ورجل الحيوان ، والحيوان المصوّر والحيوان الطّبيعى ، فإن أحد الاسمين وضع له الاسم وضعا والثاني نقل اليه اسم المشبّه به نقلا . ويشترك المشتركة أسماؤها والمتشابهة أسماءها في اسم يقام له المتّفقة أسماؤها . واما المشكّكة أسماؤها فهي الّتي لها اسم واحد ، والمفهوم من ذلك الاسم واحد ، إلا انّه ليس على السواء في جميعها ، بل لبعضه « 4 » اوّلا ويقع على الثاني بسبب الأول « 5 » ، ولبعضها اشدّ وأولى ، ولبعضها أضعف وليس بالأولى « 6 » ، مثل الوجود الواقع على الجوهر اوّلا وأولى ، وعلى العرض ثانيا ولا أولى ؛ والواحد الواقع اوّلا
--> ( 1 ) - ج وس الموجود أولا . ( 2 ) - ج فيها . ( 3 ) - ج فيها . ( 4 ) - كذا في النسخ والصحيح : لبعضها . ( 5 ) - ض أو . ( 6 ) - ح وض بأولى .