بهمنيار بن المرزبان
21
التحصيل
والفصل المقسّم للجنس الا على مقوّم للجنس الأسفل ؛ واما الأجناس المختلفة التي لا يكون بعضها تحت بعض فان فصولها مختلفة ، مثل العلم والحيوان ، فانّ العلم من مقولة الكيف ، والحيوان من مقولة الجوهر ، وفصول العلم غير فصول الحيوان ؛ والجنس جزء من معنى النّوع ، والنوع جزء من عموم الجنس ، والجنس « 1 » اعمّ من النّوع من حيث يحمل عليه وعلى غيره ، والنوع أعم من الجنس فإنه يشتمل على الجنس وعلى غيره . والشخص يتميّز عن الشّخص بأوصاف لا يخرج أضدادها ذلك الشخص عن النوع ، كانسان ابيض وانسان اسود . والنّوع يتميّز عن النّوع بأوصاف لو توهّم عروض غيرها لما وجد ذلك النّوع ، بل كان إما ان يوجد نوع آخر أولا يوجد ذلك النّوع ولا جنسه ؛ إذ لا يوجد جنس مطلقا كما لا يوجد حيوان مطلق « 2 » واللّون في السّواد إذا انتقل بياضا لم يبق اللّونيّة من السّواد في البياض . وبالجملة فالسبّب الّذي يقرّر الشخصيّة لا يفيد وجود النوع الذي ذلك الشّخص شخصه ، والّذي يقرّر النوعيّة هو بعينه يقرّر « 3 » الجنسيّة ، ومعلوم انّ الفصل إذا دخل على الجنس فانّه يقسّم الجنس ويقوّم نوعا تحته ، إذ كل فصل فله نوع واحد « 4 » ( وكل نوع فله فصل واحد ) فإذا دخل فصل آخر عليه فانّه يقسّم هذا النّوع إلى نوع آخر تحته ، إذا الفصل انّما هو مقول قولا اوّليّا على نوع واحد دائما ، وانّما يقال على أنواع كثيرة في جواب اىّ شيء هو قولا ثانيا بتوسط ؛ مثلا النّاطق ، فانّه إذا أضيف إلى الجنس وهو الحىّ قوّم نوعا تحته ، ويكون ذلك النّوع جنسا آخر لنوع آخر تحته « 5 » ، فيكون حمل الناطق اوّلا على ما هو جنس ونوع ،
--> ( 1 ) - ض فالجنس . ( 2 ) - ض مطلقا . ( 3 ) - ض يقوّم . ( 4 ) - في سائر النسخ : إذ كل نوع فله فصل واحد . أقول والتعليل غير ظاهر وأظن ان الصحيح : وكل نوع فله فصل واحد . كما جاء في بدل هذه النسخة . ( 5 ) - ض ويكون ذلك الجنس جنسا آخر لنوع تحته ج ، ه ، ر ، ك ويكون ذلك النوع جنسا آخر لنوع تحته .