بهمنيار بن المرزبان
378
التحصيل
الفصل السادس من المقالة الثانية من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في المكان « 1 » هذه المسألة جرت العادة بأن تورد في علم الطبيعة لأنّها منها ، إلّا أنّا آثرنا أن نقرّب على المتعلّم فأوردناها في هذا الباب ، لأنّه كما ستعرفه سطح بحال . فنقول : إنّا نفهم من اسم المكان في أوّل الأمر لا ذاته بل شيئا « 2 » له نسبة إلى الجسم بان « 3 » يسكن فيه وينتقل عنه واليه بالحركة ، فإنّ الفحص عن وجود الشيء قد يكون بعد تحقيق « 4 » ماهيّته ، وقد يكون « 5 » قبل تحقيق « 6 » ماهيّته إذا كان قد وقف على عارض له ؛ مثلا قد وقف على أنّ هاهنا شيئا له النّسبة المذكورة ولم يعلم ما ذلك الشيء ، وحينئذ تحاج « 7 » إذا فهمت تلك الماهية أن تبيّن « 8 » وجودها ، ثمّ ان لم يكن وجود تلك النسبة بيّنا « 9 » لها احتيج إلى أن يبيّن أنّها هي الماهيّة الّتي تخصّها تلك النسبة كما ذكرناه في البرهان . والمكان قد يعنى به « 10 » ما يكون محيطا بالجسم ، وقد يعنى به ما يستقرّ
--> ( 1 ) - انظر الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 1 ) - انظر الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - الشفاء : بل نسبة له . ( 3 ) - الشفاء : بأنه . ( 4 ) - الشفاء : تحقق ماهية . وض ، ج : تحقق ماهيته . ( 5 ) - قوله « وقد يكون قبل تحقيق ماهيته » ساقط عن ف . ( 6 ) - الشفاء : تحقق ماهية . وض ، ج : تحقق ماهيته . ( 7 ) - الشفاء وسائر النسخ : يحتاج . ( 8 ) - الشفاء : نبين . وسائر النسخ : يبين . ( 9 ) - ض : يتناولها احتيج . ( 10 ) - انظر الفصل السادس من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء .