بهمنيار بن المرزبان

365

التحصيل

بالعرض فالواحد « 1 » بالعرض ان يقال في شيء يقارن شيئا آخر : إنّه هو الآخر وأنّهما واحد ؛ وذلك [ إمّا في موضوع ] « 2 » إمّا موضوع أو « 3 » محمول عرضىّ كقولنا « 4 » : إنّ زيدا وابن عبد اللّه « 5 » واحد ؛ وإمّا محمولان في موضوع كقولنا « 6 » : إنّ الطبيب وابن نصر اللّه [ وابن عبد اللّه ] « 7 » واحد فإنّهما محمولان على زيد واقسام أخر تقرأ من كتاب « الشفاء » . والواحد بالذات ، منه واحد بالجنس ومنه واحد بالنوع ومنه واحد بالمناسبة ؛ كما تقول « 8 » : إنّ حال السّفينة من الملّاح وحال المدينة من الملك واحدة . ومنه واحد بالموضوع ومنه واحد بالعدد ؛ والواحد بالعدد أيضا على أقسام تقرأ من كتاب « الشفاء » . والواحد بالفصل هو بعينه الواحد بالنوع . وأمّا الواحد بالاتّصال - وهو من جملة الواحد بالعدد - فهو الّذي يكون واحدا بالفعل من جهة وفيه كثرة بالقوّة . ثمّ الواحد بالاتّصال إمّا معتبر في المقدار فقطّ وإمّا مع طبيعة أخرى مثل ما يكون ماء أو « 9 » هواء ، والواحد بالاتّصال يعرض فيه ان يكون واحدا في الموضوع كماء واحد « 10 » . واعلم أنّ الماء - مثلا - والخمر « 11 » لا يصحّ ان يكون منهما وحدة بالاتّصال حقيقة ، بل الأولى ان يكون وحدة بالتماسّ ، فانّ الموضوع « 12 » المتّصل بالحقيقة

--> ( 1 ) - ف : والواحد . ( 2 ) - الشفاء وسائر النسخ : وذلك اما موضوع . ( 3 ) - الشفاء : ومحمول . ( 4 ) - ج : كقولك . ( 5 ) - هكذا في الشفاء والنسخة الأصلية وأما سائر النسخ : زيدا وابن نصر اللّه . ( 6 ) - ج : كقولك . ( 7 ) - الشفاء : ان الطبيب هو وابن عبد اللّه . . . سائر النسخ : الطبيب وابن نصر اللّه . . . ( 8 ) - ف : كما يقال . ( 9 ) - سائر النسخ : ماء وهواء . ( 10 ) - سائر النسخ : كماء واحد مثلا . ( 11 ) - ض : والجسم والخمر . ( 12 ) - ض : فان الموضوع الواحد المتصل .