بهمنيار بن المرزبان

364

التحصيل

ومن خواصّ الكمّيّة أنّها بذاتها - لا بغيرها « 1 » - يقال إنّها متساوية « 2 » ؛ والمساواة هي الحالة الّتي تكون عند توهّمك تطبيق أبعاد المتّصل أو آحاد « 3 » المنفصل بعضها على بعض تارة « 4 » في تزيّدها فلا تجد أحد المنطبقين يحصل عند حدّ لم يحصل الآخر عند ذلك الآخر [ ذلك الحدّ ] « 5 » ، وغير المساواة ان يجاوز أحدهما أو يقصر ؛ فالمطابقة الّتي لا يوجد فيها اختلاف الحدود تسمّى « 6 » مساواة ، فان اختلف الحدود لم يكن مساواة . واعلم أنّ كلّ شيء فانّما يقدّر بأقلّ ما يمكن ان يفرض فيه واحدا ، كجوزة واحدة ، ولهذا ما جعلت الحركة السماويّة مكيالا لسائر الحركات ، لأنّها أسرع ، والأسرع في باب الحركة هو الأقلّ في الزمان ؛ والحركة تقدّر بالزمان وسنزيد هذا ايضاحا في الفصل الذي يليه [ إن شاء اللّه الكريم ] . الفصل الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في أنّ الكمّيّات المنفصلة أعراض [ و ] لنبيّن « 7 » أوّلا انّ الواحد عرض ، فنقول : إنّ الواحد يقال بالتشكيك « 8 » على معان تتّفق في أنّها لا قسمة فيها بالفعل ، والواحد قد يكون بالذات وقد يكون

--> ( 1 ) - ج ، ض : لغيرها . ( 2 ) - ف : مساوية . ( 3 ) - ج : وآحاد . ف : وابعاد ( آحاد ) . ( 4 ) - كذا . بعض نسخ الشفاء : مارة . ( 5 ) - ض والشفاء : ذلك الحد . ف : ذلك الاخر . ( 6 ) - ف : يسمى . ( 7 ) - ج : ولنبين . ف : لفظة « و » ساقطة . ( 8 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء .