بهمنيار بن المرزبان
362
التحصيل
فإنّ « 1 » الانفصال هو ان يعدم الاتّصال فيما من شأنه في نفسه أو جنسه ان يتّصل ، والعدم غير الضدّ « 2 » . والزوجيّة والفرديّة وما يجرى مجراهما هي كيفيّات عارضة للكمّيّة ومع هذا فإنّ « 3 » انقسام العدد إلى الزوج والفرد انقسام الشيء إلى ايجاب « 4 » خاصّ به وسلب خاصّ به ؛ وسنبيّن الشرح في ذلك . وأمّا التّساوى والتفاوت فإضافات في الكمّيّات ، لا كمّيّات ؛ والصغير « 5 » والكبير أيضا إضافات « 6 » فان الكبير لا يكون الا كمّا ولكن ليست كميّته أنّه كبير « 7 » فان الكبير يكون في ذاته جسما أو سطحا ولأجله يكون كمّا وتعرض له إضافة ما فيصير بسببها كبيرا . والشيء الواحد قد يكون صغيرا وكبيرا بالقياس إلى شيئين ، فلو كانا متضادّين لكان يجب ان يكون الشيء الواحد يضادّ ذاته وهذا محال ؛ والصّغير والكبير لا معقول له من هويّته إلّا ان يكون مضافا ، والمتضادّ ان يكون لكلّ واحد منهما وجود مخصوص كالسّواد والبياض ثمّ يعرض لهما التضايف « 8 » من حيث هما متضادّ ان على ما نبيّنه « 9 » ؛ ولو كان الكبير شيئا محصّلا ثمّ كان يلحقه إضافة التضاد لما استحال الكبير صغيرا بالقياس إلى غيره . وأمّا الحدود المتعيّنة « 10 » في الخلق للصغير « 11 » والكبير الّتي لا يقال بالقياس ، فإنّها حدود طبيعيّة لا من باب الكمّ بل لأنّها أطراف طبيعيّة مثل أنّ لأعظام الحيوانات مقادير « 12 » هي على الاطلاق أكبر مقدار « 13 » فيها ، ومقادير « 14 » هي على الاطلاق
--> ( 1 ) - ض ، ج : وأيضا فان الانفصال . ف : واحد بل الانفصال . ( 2 ) - ف : غير الصدق . ( 3 ) - ض : فان انقسام [ فانقسام - خ ل ] . ف : فانقسام العدد . ( 4 ) - الشفاء : بحسب ايجاب . ( 5 ) - ج والشفاء : والصغر والكبر . ( 6 ) - ف : إضافيان . ( 7 ) - ج : كثير . ( 8 ) - ف : التضاد . ( 9 ) - ف : سنبينه . ( 10 ) - ف : المتعينة ( المتغيرة ) في . . . ( 11 ) - ف : الصغير . ( 12 ) - سائر النسخ : مقاديرا . ( 13 ) - ج : أكبر اطلاق . ( 14 ) - سائر النسخ : مقاديرا .