بهمنيار بن المرزبان
17
التحصيل
واستعمال قولنا المقول على كثيرين في حدّ الجنس ، ليس يلزم منه ان يقال : إنّ الجنس اخذ في حدّ نفسه ، فان الجنسيّة عارضة للمقول على كثيرين لا محمولة عليه حمل المقول على كثيرين على الجنس حين أخذ في حد نفسه ، حتى يلزم منه ان يكون المجهول قد عرّف بالمجهول . وقولنا مقول على كثيرين معنى يحمل على الجنس بالتواطؤ ، والجنسية لا يحمل على ذلك حمل التواطؤ بل هي عارضة له . فالمعانى كالانسان هو انسان فقط ، فإذا حصل في النفس وعرض له الحمل على كثيرين فهو كلّى ، ثم الكلّى إذا كان مقولا على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ما هو فهو جنس ، فقولنا « 1 » مقول على كثيرين هو بإزاء الانسان هناك ، والكلّية والجنسيّة عارضتان له كما كانتا عارضتين للانسان هناك . فصل ( 9 ) في النّوع وامّا النّوع فهو الكلّى الذاتيّ الّذي يقال على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو ، ويقال أيضا إنّه كلّى يحمل عليه الجنس وعلى غيره حملا ذاتيا اوليّا ، مثل الحيوان ، فانّه يقال على الانسان والفرس في جواب ما هو بالشركة ، ويقال الجسم عليه اى على الحيوان وعلى غيره بالشركة أيضا في جواب ما هو ، وقد يكون الشيء جنسا للأنواع ونوعا لجنس ، مثل الحيوان للجسم بلا شرط آخر ، فانّه نوعه ، وللانسان والفرس فانّه جنسهما ، لكنّه سينتهى الارتقاء إلى جنس لا جنس فوقه ، ويسمّى جنس الأجناس ، والانحطاط إلى نوع لا نوع تحته ، ويسمّى نوع الأنواع ، ويرسم بأنّه المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو
--> ( 1 ) - ج وهاهنا فقولنا .