بهمنيار بن المرزبان

346

التحصيل

الفصل الثالث عشر من المقالة الأولى من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الصور الجسمانيّة وأنها لا توجد مفارقة « 1 » [ للمادّة ] وكيفيّة كون الهيولى سببا للصّورة ، وفي أنّه لا يصحّ على هذه الصورة [ الجسمانيّة ] الانتقال من جسم إلى جسم ووجوب تناهى كلّ جسم اعلم أن الصورة « 2 » المادّيّة ليست توجد مفارقة للمادّة لما ذكرناه في باب الهيولى ، وهو أنّ ما يكون تقوّم « 3 » وجوده في شيء لا يصحّ أن يتقوّم وجوده بما ليس فيه . ثمّ الصورة الجسمانيّة من حيث حقيقتها يلزمها « 4 » ضرورة أن تكون متناهية في الوجود على ما نبيّنه ، وأن يكون لها شكل ما . ولا يخلو إمّا ان يوجد لها ذلك وإن لم يكن لها « 5 » حامل ، ولو كان يجب لذاتها بلا حامل لتشابه الجميع فيه « 6 » وكان يلزم الجزء ما يلزم الكلّ من المقدار والشكل ؛ ولا يصحّ ان يكون هذا الاختلاف عن فاعل [ وان ] لم يكن حامل ، وإلّا لكانت الصّورة قابلة للقطع والوصل بلا حامل ؛ فإذن « 7 » لا بدّ من أن تكون هذه الأحوال بمشاركة الحامل وهو الهيولى ، فالهيولى إذن سبب لأن يوجد ما لا بدّ للصّورة في وجودها منه كالشكل والنهاية . وستعلم أنّ هذه الصورة الحادثة « 8 » لا تحدث إلّا بسبب مخصّص وأنّ ذلك

--> ( 1 ) - ض ، ج : مفارقه للمادة . لفظة « للمادة » ساقطة عن ف . ( 1 ) - ض ، ج : مفارقه للمادة . لفظة « للمادة » ساقطة عن ف . ( 2 ) - ج : الصور . ( 3 ) - ف : يقوم . ( 4 ) - ج : يلزم . ( 5 ) - لفظة « لها » ساقطة عن ض ، ج . ( 6 ) - ج : منه . ( 7 ) - ف : واذن . ( 8 ) - لفظة « حادثه » ساقطة عن ف .