بهمنيار بن المرزبان

345

التحصيل

فإذا قارن الجسم أمر ، لم يصحّ أن لا يوجد له الوضع والمقدار ومقوّمات الجسم ؛ وإلّا لم يكن وجوده في الجسم ، فيجب أن يعرض للقوى الجسمانيّة هذه الأمور بالعرض . وليست مقارنة القوى والأعراض والصور للوضع والمقدار وما يجرى مجراهما من الجسم ، كمقارنتها « 1 » للسواد مثلا وللحركة « 2 » أو ما يشاكلها ، إذ ليس هذه الأمور ممّا يرتفع بارتفاعه « 3 » الجسم ؛ فلهذا لا يؤثّر شيء من هذه الأمور في القوى والاعراض الموجودة في الأجسام . ومعنى التأثير أنّه متى عدم شيء عدم ما يقارنه ، فإذا عدم المقدار أو الوضع من الجسم لم تبق القوّة الموجودة أو العرض الموجود فيه « 4 » ، ألا ترى أنّه متى عدم نصف جسم عدم معه نصف السواد ؟ ولا كذلك السواد مع الحركة فليس إذ « 5 » عدم السواد عدم الحركة ؛ وليس يبطل هذا بتمام الشكل ، فإنّ الموجود من الشكل في كلّ جزء من اجزاء الجسم جزء منه وتمامه موجود في كلّيّة الجسم ، وكلّيّة الجسم غير موجودة « 6 » في كلّ من أجزاء الجسم ؛ والقوى « 7 » الجسمانيّة ان كان لها تمام ومعنى زائد على أنّها قوّة فإنّها موجودة في كليّة الجسم وأما اجزائها ففي أجزاء الجسم .

--> ( 1 ) - ف : مقارنتها . ( 2 ) - ف : مثلا للحركة وما يشاكلها . ( 3 ) - ف : بارتفاعها . ( 4 ) - ض : ولا الجسم . ( 5 ) - ف : إذا . ( 6 ) - ف : غير موجود . ( 7 ) - ف : والقوة .