بهمنيار بن المرزبان

344

التحصيل

ترتفع الصورة بل ] لا ترتفع الهيولى إلّا وقد سبقه ارتفاع الصورة كما أنّ اليد إذا حرّكت المفتاح فليس عدم حركة المفتاح علّة لبطلان حركة اليد ، بل لا يصحّ أن تبطل حركة المفتاح إلّا وقد سبقه بطلان حركة اليد ، وهكذا الحال في جميع العلل والمعلول . ثمّ الصورة قد تكون بسيطة وقد تكون مركّبة ، ويجب أن تكون المركّبة منها قد اتّحدت ضربا من الاتّحاد بالفعل [ وكذلك المادّة تتحد من أجزائها صورة واحدة « 1 » ] ، وكذلك المادّة قد تكون بسيطة وقد تكون مركّبة [ يتّحد منها شيء واحد بواسطة مزاج واحد « 2 » ] . ثمّ الصورة « 3 » الجسمانيّة « 4 » والقوى الجسمانيّة إمّا أن تكون سارية في الجسم أو موجودة في حدّ منه غير منقسم كنقطة أو سطح ؛ ومحال أن تكون موجودة في حدّ غير منقسم ، لأنّه متى وجد فيه من غير أن يكون موجودا في الجسم لزم ان يكون لذلك الحدّ وجود منفرد عن وجود الجسم ، فلا يكون الجسم متناهيا به ؛ وهذا خلف . وأيضا فإنّ الجسم المستدير لا ينفرض فيه نقطة من المحور والقطب ما لم يتحرّك ، فلو كان وجود القوّة المحرّكة « 5 » في تلك النقطة لكان وجودها بعد وجود الحركة وهذا محال ؛ فبقى ان يكون وجود القوّة الجسمانيّة في أمر ينقسم « 6 » . وقد علمت أنّ الوضع والمقدار من لوازم الجسم بل يكاد يجرى هذه الأمور منه « 7 » مجرى المقوّمات ؛

--> ( 1 ) - هذه العبارة الواقعة بين الخطين ساقطة عن جميع النسخ الاض . ( 2 ) - هذه أيضا ساقطة عن جميعها الاض . ( 3 ) - ج : الصور . ( 4 ) - كذا . ( 5 ) - ج : المتحركة . ( 6 ) - ف : منقسم . ( 7 ) - ف : فيه .