بهمنيار بن المرزبان
335
التحصيل
مقداريّا ؛ ووجود هذا التالي لذلك المقدّم بما أقوله : وهو أنّا ان قسّمنا جسما بنصفين وأفردنا هيولى كلّ جزء بصورة وتوهّمنا ذلك الجسم بعينه وقد « 1 » جرّدت الصورة عن هيولات « 2 » [ عن هيولاه ] قبل وقوع القسمة عليه فلا محالة أنّ هيولى [ كلّ من الجزءين ] كلّ جزءين « 3 » مخالفة لهيولي كليّة الجسم ؛ وإذا تأمّلت الأقسام الّتي بها يمكن أن يكون هذا التخالف لم يصحّ إلّا التخالف المقداري [ ويدلّ ] ويدلّك على ذلك ما في كتاب الشفاء . فليس إلّا ان يكون الخلاف بينهما هو أنّ « 4 » أحدهما جزء والآخر كلّ . وبهذا البيان بعينه يتبيّن أنّ الصورة لا تخالط المادّة تارة وتوجد مفارقة لها أخرى ، لان الكلام في تخالف الصورة المقسومة والصورة ، ولم يقسم [ ولم يقم ] هذا الكلام « 5 » . فالجوهر المادّى إنّما يصير كمّا بمقدار [ فليس يحلّه ] « 6 » فليس إذن بكمّ بذاته ، فلهذا لا يجب أن يختصّ بقبول قطر دون قطر وقبول قدر دون قدر « 7 » ؛ فبيّن من هذا أنّه يمكن ان تصغر المادّة بالتكاثف ويكبر بالتخلخل وهذا محسوس .
--> ( 1 ) - ف : بعينه قد . ( 2 ) - ض : هيولاه . ( 3 ) - ج : جزءين منه . ( 4 ) - ض : ان يكون . ( 5 ) - ض : الكلام ، وقد ثبت مما تقدم أن الشمعية أو الطينية مثلا لا يصح ان يكون حامل الاتصال والانفصال فان حاملها يجب أن يكون امرا بالقوة فالجوهر . . . ( 6 ) - ج : لمقدار يحله . ض : بمقدار محله . ف : بمقدار كله فليس . الشفاء والنجاة : ( الإلهيات فصل اثبات التخلخل والتكاثف ) انما صار كما بمقدار حله فليس بكم بذاته . ( 7 ) - قال في النجاة بعد هذا : ونسبة ما هو غير متجزئ في ذاته - بل انما يتجزؤ بغيره - إلى اى مقدار يجوز وجوده له ، نسبة واحدة ، والا فله مقدار في ذاته يطابق ما يساويه دون ما يفضل عليه وهو في الكل والجزء واحد لأنه محال ان يكون جزء منه يطابق جزء من المقدار وليس له في ذاته جزء ، فبين . . .