بهمنيار بن المرزبان

336

التحصيل

ولنتكلّم الآن في إثبات الصورة « 1 » الطبيعيّة وأنّها مقوّمة للمادّة بشركة « 2 » الصورة الجسميّة وأنّها أقدم من الصورة الجسميّة « 3 » . فنقول : إنّ الأجسام « 4 » تختلف بقبول التفكّك بسرعة وعسر ، وإنّها تختلف في طلب الأمكنة ؛ وهذا الاختلاف لا يصحّ ان يكون بسبب الجسميّة أو بسبب اقتران الصورة الجسميّة بالمادّة ، فإذن هو لأمر آخر . وهذا الأمر يجب ان يكون جوهرا ، وذلك لأنّ الاختلاف في قبول التفكّك ليس بأمر خارج عن الصورة الجسميّة وكذلك طلب الأمكنة ، لأنّ كلّ جسم يطلب بالضرورة مكانا وليس للجسم المطلق مكان ؛ فإذن الاختلاف في هذين هو بسبب اختلاف في جوهر الجسم . وما تختلف به الأجسام في هذين فإنّها تختلف بأمر يؤثّر في جوهر الجسم ، اى يغيّر « 5 » جوهره ، فيجب ان يكون جوهرا . وأمّا اختلاف الأجسام في قبول هذه الصور المختلفة فبسبب الاستعدادات المختلفة الّتي سببها الحركة أو غيرها . وفي نسخة أخرى بهذه العبارة : إنّ الأجسام معلوم أنّها تختلف بالمقادير والحجوم والأشكال والأمكنة وقبول التفكّك بسرعة لا بالإرادة واللاارادة ؛ وأيضا بالحركات بحيث لو نفى عن جسم هذه الصفات لامتنع وجوده ، ومثل هذا يكون مقوّما للجسم . ونقول « 6 » :

--> ( 1 ) - ف : الصورة . ج : صور . ( 2 ) - ف : يشركه . ج : بشركة للصورة الجسمية بالمادة . ( 3 ) - ض : الجسمية وان الأجسام لا يخلو عنها فنقول . . . ( 4 ) - انظر النمط الأول من الإشارات قوله : تنبيه : والهيولى قد لا تخلو أيضا عن صور أخرى . . . ( 5 ) - م ، ج : بغير جوهره . ( 6 ) - ج : ومعلوم ان هذه الاختلافات . ض : ونقول معلوم ان هذه الاختلافات .