بهمنيار بن المرزبان
325
التحصيل
تعلم أنّ أجزاء الدقيق تكون حينئذ أكثر « 1 » من أجزاء الرحى ، وأنّه « 2 » يجب ان يزيد [ أجزاء ] مقدار الرّحى عند التفكك ، ولسنا نرى هناك زيادة في مقدارها . وأمّا على مذهب أصحاب الحقّ فلا يجب شيء من هذا ، فعندهم أنّه ليس للرّحى جزء يلي القطب « 3 » إلّا بالفرض فلا يكون للدائرة الّتي تفرض « 4 » حول القطب وجود بالفعل ولا للدائرة الّتي تفرض حول القطب [ الطوق ] إلّا بالتوهّم « 5 » ، إذ الجسم واحد والحركة واحدة ، فإنّ القرب والبعد من باب الوضع وحيث لا يكون جزء بالفعل لا يكون وضع بالفعل ، وكذلك لو كان يلزق بالدائرة الّتي حول القطب شيء فإنّه يتحرّك بالفرض « 6 » حركة الجسم كلّه لا حركة الدائرة الّتي « 7 » حول القطب ، ويلزم عن « 8 » ذلك محالات اخر موجودة في الكتب المبسوطة « 9 » . وأما حجّة القائلين بالتجزؤ « 10 » فقولهم : إنّ كلّ جسم قابل للتفريق فإذا تفرّق فأجزاؤه قابلة للتأليف « 11 » وإذا كان كذلك فكلّ جسم ففيه قبل التفرّق « 12 » تأليف ، وإنّ « 13 » اختلاف الأجسام في صعوبة التفكّك « 14 » وسهولته ليس لانّ جنسها متخالف « 15 » ، ولا لاختلاف الفاعل ، ولا لعدم شيء ، ولا لأقسام يذكرونها ؛ فإذن هو للتأليف .
--> ( 1 ) - ف : أكبر . ( 2 ) - ج : فإنه . ( 3 ) - ض : القطب بالفعل الا . ( 4 ) - ف لفظة « تفرض » ساقطة . ( 5 ) - ف : بالوهم . ( 6 ) - ف : بالعرض . ( 7 ) - ف لفظة « التي » ساقطة . ( 8 ) - ض ، م : على ذلك ف : ويلزم ذلك . . . ( 9 ) - ف : في الكتب البسيطة . ض : في كتب البسيطة . . . ( 10 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 11 ) - الشفاء : قابلة للتأليف كما كانت . ( 12 ) - ف والشفاء : التفريق . ( 13 ) - ف : فان . . . ج : هو ان . . . ( 14 ) - ض : التفكيك . . . ( 15 ) - ف : مختلف . . .