بهمنيار بن المرزبان

324

التحصيل

الطرفين لم يكن قد تحرّك أحدهما ، فإذن يلتقيان على الجزء الأوسط ، فيجب ان يكون كلّ واحد منهما قد قطع بعضه ، فيكون الجزء الأوسط « 1 » متجزّئا ويلزم ان يكون كلّ واحد من الجزءين المحرّكين أيضا متجزئا « 2 » ؛ وهب أنّه يمتنع عليهما الحركة [ ممّا ] فما يقال في جزءين متلاصقين يوضع على وسطهما جزء ؟ فإنّ هذا المحال أيضا يلزم « 3 » لا محالة . وأيضا فإنّه إذا كان جسم « 4 » كالشمس وجعل جسم بإزائه كالأرض ، ونصب هنالك شيء نصبا فلا محالة أنّه إذا زالت الشمس جزءا زال ظلّ المنصوب أقلّ من جزء . وأيضا فإنّه إذ ادارت رحى من حديد أو من ألماس « 5 » فلا شكّ أنّ الحركة الّتي تكون للأجزاء الّتي حول القطب أبطأ من حركة الأجزاء الّتي في الطوق . والجأ هذا لبيان أصحاب الجزء إلى أن قالوا : بالطفرة والتفكّك . وأنت

--> ( 1 ) - ف : الأول . ( 2 ) - قال الشيخ في الفصل الرابع من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء : « ومما يلزمهم لزوما يظهر لكل ذي عقل ما نعلمه انه إذا تقابل شيئان لكل واحد منهما ان يتحرك إلى الاخر حتى يلقاه ولا مانع البتة عن تلقاء ( لقاء ظ ) الثاني خارجا فلهما أن يتحركا معا إلى أن يلتقيا ، فإذا التقيا أمكن ان لا يتمانعا وقبل ذلك لا تمانع بينهما وهذا شيء بين بنفسه ، فإذا توهمنا ثلاثة اجزاء على صف وعلى الطرفين جز أن لكل واحد منهما ان يتحرك حتى يلقى الاخر ولا مانع فان لهما جميعا ان يتحركا إلى أن يلتقيا بعد ما ليسا بملتقيين فلا يخلوا التقائهما اما ان يكون وكل واحد منهما مستقر على كمال الوسط وقد انتقل اليه بكماله فيكونان متداخلين أو كل واحد منهما قطع شيئا إلى أن التقيا ، فإن كان كذلك فقد انقسم الجزء الوسط والجزءان الطرفان والجزءان المتحركان . » ( 3 ) - ض ، م ، ج : يلزمه . ( 4 ) - انظر الفصل الرابع من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 5 ) - ض : أو الماس .