بهمنيار بن المرزبان
312
التحصيل
الفصل الثامن من المقالة الأولى من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في مذاهب الناس في نحو وجود الجسم ، وفي اثبات الهيولى والصورة ، والإشارة إلى معنى الاتصال والانفصال ولأهل النظر في نحو وجود الجسم ثلاثة مذاهب : فمنهم من قال : إنّ الجسم بسيط لا تركّب [ تركيب ] فيه ، وبعضهم قال : إنّه مؤلّف من اجزاء لا يتجزّى ، ومنهم من قال : إنّه مركّب من مادّة وصورة . فأمّا إبطال « 1 » قول من قال ببساطة الجسم فما « 2 » أقوله : وهو أنّه إمّا أن يعنى به الانفصال ، ولو كانت صورة الجسم الانفصال لما أمكن فيه فرض الأبعاد الثّلاثة . وإمّا أن يعنى به الاتصال ، والاتصال له معان على سبيل الاشتراك : فمنه ما هو صورة الجسم بمعنى أنّه يمكن فيه فرض الأبعاد الثلاثة . ومنه ما هو فصل للكمّ . ومنه ما ليس بفصل له . والّذي هو فصل للكمّ فهو مقول على المقدار الواحد في نفسه من غير أن يقاس إلى « 3 » مقدار غيره ، وحدّه أنّه يمكن ان يفرض له أجزاء يجمع بينها « 4 » حدّ مشترك هو نهاية لجزءين منها ، وباعتبار [ آخر ] نهاية لأحدهما أعنى لما يجعله في التخيّل إلى الإشارة « 5 » أقرب منك ، فكانّه أوّل لهذا « 6 » ونهاية [ لآخر ] للاخر « 7 » ، فيقال لهذا الكلّ أنّه
--> ( 1 ) - سائر النسخ : بطلان قول . . . ( 2 ) - ف : فما ( فيما ) أقوله . . . ( 3 ) - ج : من غيره ان يقاس إلى غير مقدار غيره . ( 4 ) - ف : بينهما . ( 5 ) - ف : في التخيل والإشارة . ( 6 ) - ف : أول هذا . ( 7 ) - ف : ونهاية الاخر . ج ، ض : ونهاية للاخر .