بهمنيار بن المرزبان
313
التحصيل
متّصل ، وليس الشرط فيه ان يكون هناك قطع وحدّ بالفعل ، بل الشرط امكان هذا التّوهم . وبإزاء هذا الاتّصال ، الانفصال ؛ وهو أنّه لا يمكن ان يفرض له أجزاء يجمع بينها « 1 » حدّ مشترك هو نهاية لجزءين ، ولا يجب في المنفصل هذا بالفعل . وذلك لأن « 2 » كلّ جسمين منفردين فهو بهذه الصّفة ، وليس ولا واحد منها بجزء لكلّ إلّا بالفرض ، إذ ليس إذا وجد جسمان فقد وجد جزءان ، فلهذا لا يلزم ان يقال : إنّ « 3 » الجسم إذا أبطل فيه الوحدة فإنّما يكون بإبطال اتصال الأجزاء ، كما أنّه إذا جعلت أجسام كثيرة جسما واحدة فإنّما يكون بإبطال انفصال الأجزاء وإحداث الاتّصال فيها ، وذلك لانّ الانفصال الّذي يبطل عند توحيد الكثير إنّما هو بالقوّة وبحسب فرض الفارض على ما ذكرنا متقدّما [ وكذلك الاتصال الّذي يبطل عند تكثير الواحد ] « 4 » فإنّما يوجد « 5 » مبطل الوحدة من الجسم أجزاء لم تكن موجودة لا أنّها « 6 » كانت موجودة في الجسم بالفعل . والغلط في حديث الانفصال كان بسبب أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل ، إذ كلّ واحد من الجسمين ليس بجزء من « 7 » جسم إلّا على سبيل الفرض ، لا بالفعل . فان قيل : فما تقولون « 8 » في جسم واحد بالطبع كشجرة واحدة ؟ أليس كلّ جسم فيه جزء بالفعل كالنار مثلا والماء ؟
--> ( 1 ) - ف : بينهما . ( 2 ) - ف لفظة « لان » ساقطة . ( 3 ) - ف لفظة « ان » ساقطة . ( 4 ) - هذه العبارة ساقطة عن ف . وفي ج : وقعت بين قوله « بالقوة » وقوله « بحسب فرض الفارض » . ( 5 ) - ض : وجد . ( 6 ) - ض : لأنها . ومن قوله « لا انها » إلى قوله « موجودة » ساقطة عن ف . ( 7 ) - ف لفظة « من » ساقطة . ( 8 ) - ض ، م ، ج : يقولون .