بهمنيار بن المرزبان

311

التحصيل

أبعاد أخرى ، وهذه الأبعاد الّتي تتغيّر على الجسم هي من باب الكمّ . فالجسميّة بالحقيقة صورة الاتصال « 1 » القابل لفرض الأبعاد الثّلاثة فيه ، وهو غير المقدار وغير الجسميّة التعليميّة . والجسم الّذي يستعمل في التعاليم وهو المعروف بالجسم التعليمي هو الصورة « 2 » الجسميّة مأخوذة مع مقدار من غير التفات إلى المادّة ، فإنّ الجسم المطلق من حيث الجسميّة لا يخالف جسما آخر بأنّه أصغر أو أكبر ، ولا يناسبه بأنه مساو لهذا أو معدود به ، وإنّما « 3 » له ذلك من حيث هو مقدّر « 4 » ؛ وهذا الاعتبار غير اعتبار الجسميّة ؛ ولهذا كثيرا ما يكون الجسم الواحد يتخلخل « 5 » ويتكاثف بالتّسخين والتبريد فيختلف مقدار جسميّته ، وجسميّته « 6 » الّتي ذكرناها « 7 » لا يختلف ولا يتغيّر ، فكون بعض الأجسام كالفلك على مقدار واحد ليس يوجب ان يكون مقوّما له بل قد يكون [ يمكن ] عارضا لازما كالسّواد في الحبشىّ « 8 » وكما يلزم بعض الأجسام شكل لا يتبدّل .

--> ( 1 ) - ف : لاتصال . ( 2 ) - ف : الصور . ( 3 ) - ج ، ض : فإنما . ( 4 ) - ض : مقدور . ( 5 ) - ف : يتخلل . ( 6 ) - ف : وجسمية . . . ( 7 ) - لفظهء « ها » ساقطة عن سائر النسخ . ( 8 ) - ف : في الحبش .