بهمنيار بن المرزبان

300

التحصيل

وليس الزّمان ولا الوجود داخلين في معنى الانسانيّة ؛ فأمّا حدّ الانسان فهو لهما بالسواء وان كان وجود الانسانيّة لهذا قبل بالزّمان ، وللاخر بعد ، لا في أنّهما « 1 » انسانيّة بل في أنّهما « 2 » موجودة . وبالجملة فليس شيء جعل زيدا الّذي هو ابن عمرو ، انسانا ، فإنّه لماهيته انسان ولا علّة له في أنّه انسان لا أبوه ولا غيره « 3 » ، وليس بمستحيل أن لا يكون موجودا فلذلك له علة في أنّه موجود . ومن حقّ الجنس ان يقال على أنواعه بالسويّة ، ويشترك « 4 » في المعنى المفهوم عنه وان اختلف بالتقدّم والتأخّر في مفهوم آخر غيره . والحال في نسبة الهيولى والصّورة إلى الجسم كذلك ، فإنّ الهيولى والصّورة ليستا سببين لكون الجسم جوهرا ، فإنّ الجسم لذاته « 5 » لا بسبب جوهره « 6 » مقول « 7 » عليه معنى الجوهر « 8 » لكنّه « 9 » في وجوده يحتاج إلى أسباب ، ولا جوهريّة شيء في أنّها جوهريّة علة لجوهريّة شيء حتى يصير الجسم لجوهرية المادة والصورة جوهرا . لست أقول : جوهرا موجودا . فالهيولى والصورة أخلق بالوجود من « 10 » الجسم ، ولا أخلق بان يكون موجودا لا « 11 » في موضوع من الجسم « 12 » ولا أشدّ فيه « 13 » . والشدّة تكون في الذات « 14 » ، والأخلقيّة في الوجود .

--> ( 1 ) - ض والشفاء : انها . ( 2 ) - ض والشفاء : انها . ( 3 ) - ج ، ف : لا أبوة ولا غيرها . ( 4 ) - ض ، م : فيشترك . ف ، والشفاء : فتشترك . ( 5 ) - ج : جوهرا لذاته . وف : فالا الجسم بذاته . ( 6 ) - ف : جوهر . ( 7 ) - ض : جوهر ومقول . ( 8 ) - ف : الجوهرية . الشفاء : فان الجسم لذاته لا لعلة من العلل ولا بسبب من الأسباب هو جوهر ومقول عليه معنى الجوهر لكنه . . . ( 9 ) - ض : ولكنه . ( 10 ) - ف : من الجسم . ( 11 ) - ف : الا في موضوع ( 12 ) - ض ، ج : في الجسم . ( 13 ) - ف : ولا اشتداد فيه . الشفاء : وكذلك ليست الهيولى ولا الصورة اخلق بان يكون موجودة لا في موضوع من الجسم ، ولا شك في ذلك ، وان كانا اخلق بالوجود منه وأشد فيه . ( 14 ) - ف : بالذات .