بهمنيار بن المرزبان

301

التحصيل

وقولنا في رسم الجوهر : « الموجود لا في موضوع » « 1 » ليس المعنىّ بالموجود فيه حال « 2 » الموجود من حيث هو موجود لانّه لو كان كذلك لاستحال ان يكون الكليّات جواهر ، وذلك لانّه لا وجود لها في الأعيان على ما نبيّنه ؛ وإنّما وجودها في النّفس كوجود شيء في موضوع على ما نذكره بعد ؛ بل المعنىّ « 3 » بالموجود لا في موضوع الماهيّة الّتي تلزمها إذا وجدت في الأعيان ان يكون وجودها لا في موضوع ، ألا ترى إنّك تحكم بنحو « 4 » من الجواهر ممّا تشكّ في وجوده : أنّه ماهيّة إذا كانت كانت « 5 » موجودة في الأعيان لا في موضوع ، وتعلم أنّ هذا مقوّم لحقيقته « 6 » ولا تعلم أنّه « 7 » هل هو موجودة في الأعيان بالفعل أم لا . فلذلك [ فكذلك ] « 8 » إذا كان شيء ماهيّته هي الوجود وكان منزّها عن الموضوع لم يكن في جنس ولا يشارك الجوهر « 9 » في أنّها أشياء ومعان يلحقها الوجود ، بل لا يوجد امر مقوّم لذلك المنزّه عن الموضوع البتّة « 10 » ولنوعيّات الجواهر بالشركة ، إذ ليس هناك ماهيّة يلحقها الوجود ، والوجود لا في موضوع لا يحمل [ لا يقع ] عليه وعلى الجوهر حمل الجنس على ما تحته ، فإنّ الوجود لا يقع على الأشياء بالتّواطؤ

--> ( 1 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء . ( 2 ) - هكذا في الشفاء أيضا ولكن في ض : لفظة « حال » ساقطة . ( 3 ) - الشفاء : ولو عنى بالموجود في الأعيان لكان الامر بالحقيقة على ما يذهبون اليه وكان بعضها قبل بعض بل يعنون بالموجود . . . ( 4 ) - ض ، ج : بنوع . ( 5 ) - هكذا في « ج » والنسخة الأصلية واما سائر النسخ فلفظة « كانت » غير مكررة وفي الشفاء : انه ماهية إذا كانت موجودة في الأعيان كانت لا في موضوع . ( 6 ) - ج : حقيقته ولا يعلم أيضا . ( 7 ) - ف : انها هل هو موجود . ( 8 ) - ج : فكذلك . ( 9 ) - ف : الجواهر . ( 10 ) - لفظة « البتة » ساقطة في الشفاء .