بهمنيار بن المرزبان
258
التحصيل
انحطام « 1 » وهدة واندفاع سيل في باطن الأرض ، والرعد عن ريح وعن انطفاء دخان نارىّ ، والحمّى عن عفونة وعن حرارة روح بلا عفونة . فقد يمكن أن يجتمع لهذه العلل « 2 » معنى عامّ يكون محمولا عليها « 3 » ، وقد لا يجمع « 4 » ، لا انّه يذهب الأمر في ذلك إلى غير النهاية ، لكن لا يقف « 5 » عند عامّ لا واسطة بينه وبين تلك الخواصّ . ومعلوم أنّه لا يمكن حينئذ ، أن يوجد علّة مساوية للحد الأكبر . فما كان من العلل الخاصّة ، لا يوجد بينها وبين الحدّ الأكبر ما هو أعمّ منه « 6 » ومساو للأكبر فلا يمكن أن تجعل حدودا وسطى ، إلّا الموضوعات « 7 » لها أخصّ أيضا من الأكبر ، وأن يكون « 8 » علل وجود الأكبر على الاطلاق ، بل علل وجوده للأصغر الأخصّ ، فإنّ الحمّى المطلقة ليست معلولة للعفونة ، بل حمّى هذا الانسان أو حمّى أصحاب الغبّ وكذلك النّوع ، ليس علّة وجود هذا الجنس مطلقا ، بل لما هو تحت النوع من شخص « 9 » أو نوع دونه . وما كان يوجد له معنى عامّ فإنّ حمل الأكبر على الحدود الوسطى الّتي هي أخصّ ، لا يكون اوّلا ولكن بتوسط العامّ ، مثل انّ هذه الشجرة ينتثر ورقها ، وهي تينة ، وأخرى وهي خروع ، واخر « 10 » وهي كرم . وتكون العلّة لانتثار الورق فيها ،
--> ( 1 ) - النجاة : أو عن انحطاط أعالي وهدة أو اندفاع سيل م : أو عن انحطام وهدة أو اندفاع . ( 2 ) - النجاة : العلل الخاصية . ( 3 ) - النجاة : عليها فيكون لذلك أقرب من المعلول ويكون علته المساوية له وقد لا يجتمع . . . ( 4 ) - ض ، م ، ج : لا يجتمع . ( 5 ) - النجاة : لكنه يقف . ( 6 ) - النجاة : منها . . . ( 7 ) - النجاة : لموضوعات . ( 8 ) - فلا تكون ض ، ج : فلا يكون . ( 9 ) - ض ، م ، ج : تحت النوع شخص . ( 10 ) - كذا .