بهمنيار بن المرزبان
259
التحصيل
جمود رطوبتها وانفشاشها « 1 » . ولكن ليس لهذه الوسطيّات الخاصّة « 2 » الّتي هي تينة وخروع وكرم ، اوّلا ، ولكن لعريض الورق « 3 » ، فالتينة والخروع والكرم ، عريضة « 4 » بلا واسطة ، وأمّا أنّها تجمد رطوبتها أو تنفشّ رطوبتها فليس لأنّها تينة أو خروع أو كرمة بلا واسطة ، بل لأنّها عريضة الورق . وهي ينتثر « 5 » ورقها ، لا لأنّها تلك ولا لعرض الورق ، ولكن لانفشاش الرّطوبة أو جمودها . فقد بان أين ينعكس الحدّ « 6 » الأوسط العلّة « 7 » على الأكبر المعلول وأين لا ينعكس . واعلم أنّ الرّسم هو أن يعرّف الشّىء بقول مؤلّف من أعراضه وخواصّه . وأجود الرّسوم ما يكون الجنس فيه قريبا . مثاله في رسم الانسان إنّه « حيوان ضحّاك عريض الأظفار . » ويجب أن تكون الخواصّ بيّنة للشيء ، لا كمن يعرّف المثلّث بأنّه « الشكل الّذي زواياه الثلاث مساوية لقائمتين » . فإنّ هذه خاصّة يبرهن على وجودها ، للمثلّث في كتاب أقليدس .
--> ( 1 ) - كذا في النجاة والبصائر النصيرية أيضا . والصحيح : الانقشاش ( بالقاف ) كما في الفصل الثامن والتاسع من المقالة الرابعة من برهان الشفاء ، ومعناه جمود الرطوبة . واما الانفشاش ( بالفاء ) من قولهم : انفشت الريح اى خرج من الزق ونحوه عند مسه ، أو من قولهم انفش الجرح : اى سكن ورمه ، فلا يناسب المقام . ( 2 ) - النجاة : الخاصية ( 3 ) - النجاة : العريض الورق . وما في الكتاب هو الصحيح . ( 4 ) - النجاة : عريضة الأوراق . ( 5 ) - ج ، م ، ض : ينتشر - النجاة : تنتثر . ( 6 ) - ض ، م ، ج : في الحد . ( 7 ) - النجاة : الذي هو العلة .