بهمنيار بن المرزبان
252
التحصيل
و « الغضب غليان دم القلب » وهذا « 1 » إنّما يتّفق إذا كان بعض أجزاء الحدّ التامّ علّة للجزء الآخر ، وإن افتقر « 2 » إلى العلّة - كتوسّط الأرض - كان الحدّ يسمّى مبدأ برهان . فإن افتقر « 3 » على المعلول - كالانمحاء - كان الحدّ يسمّى نتيجة برهان ، والحدّ التامّ هو مجموعهما مع الجنس . والحدّ « 4 » يقال بالتشكيك على خمسة أشياء : فمن ذلك الحد الشارح لمعنى الاسم ، ولا يعتبر به « 5 » وجود الشيء ، فإن كان وجود الشيء مشكوكا اخذ الحدّ اوّلا على أنّه شارح للاسم ، كتحديد المثلّث المتساوى الأضلاع في افتتاح كتاب اوقليدس . فإذا صحّ لشيء وجود ، علم حينئذ أنّ الحدّ لم يكن بحسب الاسم فقط . ويقال حدّ لما كان بحسب الذات ، فمنه ما هو نتيجة برهان ، ومنه ما هو مبدأ برهان « 6 » ، ومنه ما هو حدّ لأمور لا علل لها ولا أسباب أو أسبابها وعللها غير داخلة في جواهرها ، مثل تحديد النقطة والوحدة والحدّ وما أشبه ذلك . فإنّ حدودها لا بحسب الاسم فقط ولا مبدأ برهان ولا نتيجة برهان ولا هو مركّب منهما .
--> ( 1 ) - النجاة : فهذا . ( 2 ) - ض ، م ، ج ، النجاة : فان اقتصر على العلة . ( 3 ) - النجاة : وان اقتصر . ( 4 ) - انظر النجاة : « فصل في اقسام معنى الحد » . ( 5 ) - ض : لا يعتبر وجود - النجاة : لا يعتبر فيه . ( 6 ) - ض ، م ، ج : ومنه ما هو حد تام مجتمع منهما - النجاة : ومنه حد تام مجتمع منهما ومنه ما هو .