بهمنيار بن المرزبان
246
التحصيل
إذا استقريت انّ الحدّ حدّ لكلّ شخص حتى تجعله حدّا للنّوع ، فقد كذبت . لأنّ لكلّ شخص حدّا لو كان يصحّ أن لا يشاركه فيه الآخر ، فما كان يمكن ان ينقل إلى النوع كلّه ؛ ولأنّ الأشخاص لا يختلف بالأمور « 1 » الذاتيّة بل بالأعراض . فإن « 2 » قلت : إنّ الحدّ محمول على كلّ شخص من غير زيادة . فليس يوجب هذا أن يكون حدّا للنّوع . فإن « 3 » قلت إنّ الحدّ حدّ لنوع كلّ واحد من تلك الأشخاص . فقد صادرت على المطلوب الأوّل وكان الاستقراء باطلا . وأيضا فإنّ الحدّ لا يكتسب من حدّ الضدّ الآخر ، فليس لكلّ محدود ضدّ ولا أيضا « 4 » أحد الضدّين أولى بذلك من حدّ الضدّ الآخر . وكيف « 5 » يحدّ الضدّ المطلق - الواقع على الطرفين - وليس له ضدّ يبطل ؟ ! ! وبالجملة فانّ صاحب الصناعة يجب أن يكون عنده قانون في معرفة الحدّ الصحيح وغير الصّحيح ، كما يجب أن يكون عنده القانون في معرفة القياس ، وكما أنّه ليس برهن « 6 » على أنّه قياس ( قايس ) ، وأنّ القول الّذي أورده هو على القانون القياسي ، فكذلك الحد « 7 » ليس عليه أن يبرهن على أنّه قد حدّ ؛ فإنّ الّذي ينكر أنّ كذا وكذا ليس بقياس أوليس بحدّ ، فليس يقبل إذا أورد عليه شيء
--> ( 1 ) - ج : الاشخاص تختلف - لا بالأمور الذاتية - ض : مختلف - لا بالأمور . . . ( 2 ) - ض ، ج ، م والنجاة : وان . ( 3 ) - ض ، ج ، م والنجاة : وان . ( 4 ) - النجاة : حدا حد الضدين . ( 5 ) - الشفاء : كيف يحد ما ليس له ضد أو كيف يحد الضد المطلق ، والضد المطلق الواقع على الطرفين ليس له ضد . ( 6 ) - ض ، م ، ج : يبرهن . ( 7 ) - ض ، م ، ج : المحدد