بهمنيار بن المرزبان
247
التحصيل
على إنّه برهان بانّ له حدّ البرهان ، فانّه يقول : « لو سلّمت أنّ هذا حدّ البرهان لكنت أسلّم أنّ هذا برهان » ؛ على أنّ البرهان هو على إنّيّة الشيء ، وانيّة الشيء غريبة عن ماهيّته فلا يبعد أن يجهل ، وامّا الحدّ فهو على ماهيّة الشيء ولا يصحّ أن يجهل للشيء . بل الحدّ « 1 » يقتنص بالتركيب ، وذلك بأن تعمد إلى « 2 » الأشخاص الّتي لا تنقسم ، وتنظر من اىّ جنس هي « 3 » من المقولات العشر الّتي ذكرناها . فتأخذ جميع المحمولات المقوّمة لها الّتي في ذلك الجنس ، أو في الشيء الّذي يقوم « 4 » مقام الجنس - من الأمور العامّة - فتجمع العدّة منها ، بعد أن تعرف ايّها « 5 » اوّل لأيّها مثل الجسم فإنّه أوّلا للحيوان ثمّ للنّاطق ، فتتحرّى أن لا يكون في المجموع شيء « 6 » يتكرّر ؛ كما تقول : « جسم ، ذو نفس حسّاس » ثم تقول معها : « حيوان » فيكون الحيوان مكرّرا : تارة بالتفصيل والحدّ ، وتارة بالاجمال والتسمية . فإذا جمعنا هذه المحمولات ، ووجدنا منها شيئا مساويا للمحدود من وجهين اثنين فهو الحدّ : أما أحد الوجهين فالمساواة في الحمل ، أعنى أن يكون كلّ ما يحمل عليه « هذا » يحمل عليه « ذاك » وكلّ ما هو « ذاك » فيحمل عليه هذا الحمل « 7 » . والثاني المساواة في المعنى ، وهو أن يكون دالّا على كمال حقيقة ذاته ،
--> ( 1 ) - انظر النجاة : « فصل في طريق اكتساب الحد » . . . ( 2 ) - ض ، م : أن تعمد في اشخاص ( 3 ) - النجاة : من العشرة التي سنذكرها . ( 4 ) - النجاة : يقوم لها كالجنس فتجمع العدة . ( 5 ) - النجاة : تعرف أيها أول لها مثل الحس فإنه أولا للحيوان ثم النطق وأيضا مثل . . . ( 6 ) - النجاة : شيء مكررا ولحن لا نشتر كما نقول جسم . ( 7 ) - النجاة : كل ما يحمل عليه المحدود يحمل عليه هذا القول وكل ما يحمل عليه هذا القول يحمل عليه المحدود .