بهمنيار بن المرزبان
231
التحصيل
واعلم انّه قد يكون الأكبر للأصغر لا بسبب ، لكنّه لا يكون بيّن الوجود له . والأوسط كذلك للأصغر إلّا أنّه بيّن الوجود له ، ويكون الأكبر بيّن الوجود للأوسط . والبرهان الّذي ينعقد من هذا يكون يقينيا ويكون برهان « إنّ » ، وإذا قلنا « كل جسم مؤلّف من هيولى وصورة ، وكلّ مؤلّف فله مؤلّف » كان الوسط « 1 » المؤلّف ، والأكبر أنّ له مؤلّفا ، والأوسط علّة لوجود الأكبر في الأصغر ؛ فانّ كون الجسم ذا مؤلّف معلول لكونه مؤلّفا ، وأمّا نسبة المؤلّف إلى الجسم فهي نسبة مقوّم أو لازم ذاتيّ بلا واسطة . وامّا قياس الخلف « 2 » فانّه يفيد برهان « انّ » ، لانّه يبيّن صدق شيء لكذب نقيضه لايجابه المحال . وهذه كلّها أمور « 3 » خارجة ، لكنّه في قوّته ان يعود إلى المستقيم فيكون منه ما في قوّته ان يكون برهان « لمّ » « 4 » . وامّا حال الأصغر من الأوسط في البراهين : فانّه يجوز ان يكون علة للأوسط : كالنّوع لخواصّه المنبعثة عنه ، لكنّ الأوسط علّة لا للأصغر في ذاته ، بل في بعض احكامه وخواصّه الّتي هي تابعة للأوسط : مثل كون الزّوايا الثلاث من المثلّث مساوية لقائمتين « 5 » بالقياس إلى الأصغر والأكبر « 6 » . وليكن المثلّث الأصغر . و
--> ( 1 ) - ج : الاوسط ( 2 ) - انظر الفصل الثامن من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء . ( 3 ) - الشفاء : بأمور ( 4 ) - ج ، م : برهانا لميا . الشفاء : برهانا ( 5 ) - الشفاء بعد قوله : « لقائمتين » : إذا جعلناه الأوسط وفرضنا انه كذلك بالقياس إلى الأصغر . وليكن المثلث ( وفي بعض نسخ الشفاء « وليكن المثلث » ساقطة ) وليكن الأكبر « كون زوايا المثلث نصف زوايا المربع » . ( 6 ) - ج : أكبر