بهمنيار بن المرزبان

199

التحصيل

علوم ، مثل قولنا « الأشياء المتساوية لشيء واحد متساوية » فيشترك فيه علم الهندسة وعلم الحساب وعلم الهيئة وعلم اللحون وغير ذلك . ثم لا يتعدّى ماله تقدير ؛ إذ المساواة لا يقال لغير ما هو كمّ ( أو ذو كمّ ) . والمبادي « 1 » الّتي موضوعاتها موضوع الصناعة وأنواع « 2 » موضوعاتها أو اجزاء من موضوعاتها « 3 » أو عوارضها الخاصّة فهي المبادي الخاصّة بالصناعة ، كانت محمولاتها خاصّة بالموضوع أو بجنسه . مثل المساواة و « 4 » اللّامساواة في مقدّمات في الهندسة والعدد ، وان كان استعمالها في الصّناعة يخصّصها بها ؛ لانّ المبادي « 5 » ( المساوى ) في الهندسة مساوى مقدار ، وفي العدد مساوى عدد ، وكلاهما خاصّ بالصّناعة . - ومعنى الصّناعة العلم الذي يتكلم فيه - والمضادّة في مقدّمات من العلم الطّبيعى والخلقي على ذلك الوجه بعينه ؛ فانّ المساواة غير خاصّة بموضوع الهندسة ولموضوع « 6 » الحساب ، ولا المضادة أيضا لموضوع « 7 » العلم الطبيعي . ولكن ان « 8 » كانا محمولين « 9 » على موضوع العلم أو نوع من موضوعه أو جزء من موضوعه في المبادي كانت المبادي خاصّة كقولنا : « كلّ عدد زوج فهو ينقسم بمتساويين »

--> ( 1 ) - الشفاء : والمبادى الخاصة ( 2 ) - ج ، ض : أو أنواع . كذا أيضا في الشفاء ( 3 ) - الشفاء : أو أجزاء موضوعاتها ( 4 ) - ض ، أو ( 5 ) - ج ، ض ، م : المساوى كذا أيضا في الشفاء ( 6 ) - ض ، ج ، م : ولا موضوع وكذا في الشفاء ( 7 ) - ج ، م ، بموضوع وفي الشفاء : خاصة بموضوع ( 8 ) - ج ، إذا . ( 9 ) - عبارة الشفاء هذه : « ولكن ان كان شيء مما هو من الاعراض الذاتية محمولا على موضوع للعلم . . . »