بهمنيار بن المرزبان

110

التحصيل

وقولك « 1 » : « يلزم » ينفصل به القياس عن الاستقراء ، والمثال ، والعلامة ، وما أشبه ذلك . فانّه ليس يلزم عن تلك الأشياء شيء بالاضطرار . وأيضا « 2 » فلانّه ان كان الامر بيّنا بنفسه ؛ ثم عمل عليه قياس من مقدّمات مثله في البيان ، لم يكن قياسا حقيقيّا . وقوله : « لا بالعرض » يعنى انّ لزوم اللازم ليس بسبب مقدّمة أخرى لم تورد ، والفرق بين ما لم يورد وبين المحذوف انّ المحذوف يكون حذفه على سبيل الاقتصار وما لم يورد لم يجب « 3 » ان يكون في القياس . وقولنا : « شيء ما » نريد شيئا محدودا معيّنا محصّلا عند الذهن تكلّف لأجله القياس . وقولنا : « آخر غيرها » يعنى إنّ النتيجة لم يكن في نفسها احدى ما سلّم ، فان ذلك ان كان مسلّما فما كان يحتاج إلى أن يقاس ملزم « 4 » تسليمها . وقوله : « بالاضطرار » اى دائما يلزم عن صورة ذلك القياس النتيجة ، لا بسبب مادّة مخصوصة ؛ فان من الضروب العقيمة ما ينتج في بعض الموادّ ، ويكون السبب في النتيجة لا الصّورة بل المادة ، والضرب العقيم من القياس هو ما ينتج في مادة موجبة وفي مادّة سالبة . وليس يجب أن تكون النتيجة ضروريّة ، بل لزوم النتيجة يكون ضروريّا .

--> ( 1 ) - ج فقولك . ( 2 ) - اى قولنا : « يلزم » فيه فائدة أخرى وهو انه يجب في القياس الحقيقي ان لا تكون النتيجة بينة ومعلومة بنفسها ويجب ان يكون العلم بها حاصلا من القياس ولازما منه . أقول : هذا مما ليس في الشفاء انما استفاده المصنف من النجاة . ( 3 ) - ض ، ج ، م لا يجب . ( 4 ) - د فيلزم . ض ، ج ، م ، س ، ب ليلزم . كذا أيضا في الشفاء .