بهمنيار بن المرزبان

107

التحصيل

كسب الثّوانى ، وجميع ما يكتسب بالقياس قد يصير مقدّمة في قياس آخر ويمعن في ذلك ما عسى « 1 » ان لا يتناهى . وجرت العادة بان يسمّى علم القياس التحليل بالعكس ، وهو بعينه التركيب ، وذلك لانّ القياس انّما يكون قياسا إذا كان لك مطلوب محدود ، فتطلب ما ينتج لك ذلك المطلوب ؛ والّذي يبيّن لك ذلك المطلوب له اجزاء يسمّى وسطا وطرفين ، فيكون بالحقيقة تحليلا بالعكس . كما انّ مقابله يسمّى التركيب ، فان انعقد قياس على سبيل الاتّفاق ، يؤدّى إلى نتيجة لم تطلب ، لم يكن بالحقيقة قياسا . والمقدّمة « 2 » قول جازم جعل جزء قياس ، وليس هذا فصلا يلحق المقدّمة ، وإلّا لو أزيل عن المقدّمة هذه الصّفة لكان يفسد « 3 » ذاتها فلا يكون قولا جازما . وكما انّ القضايا محصورة ومهملة وشخصيّة فكذلك المقدّمات . والحدّ ما اليه تنحلّ المقدّمة ، اعني إذا حلّ المقدّمة فلا يبقى إلّا ما كان محمولا وموضوعا ، ويسمّى عند الانحلال حدا . وأمّا الرّابطة فانّها لا تبقى ، فلا تكون من جملة ما ينحلّ اليه المقدّمة . وفي الشّرطيّات حروف الشرط والجزاء وحروف العناد « 4 » .

--> ( 1 ) - ض ، ج ، س إلى ما عسى . وفي الشفاء : ويمعن ذلك إلى ما عسى . ( 2 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الأولى من الفن الرابع من الشفاء . ( 3 ) - كذا . والصواب : تفسد ذاتها . ( 4 ) - كذا في جميع النسخ التي عندنا . والظاهر أن هنا سقط . عبارة الشفاء ( الفصل السادس من المقالة الأولى من الفن الرابع ) هاهنا هكذا : « واما الحدود فإنها الاجزاء الذاتية للمقدمات إذا حل عنها الجزء الرابطة فيبقى في الحمليات الشيء الذي هو الموضوع والشيء الذي هو المحمول . واما السور والجهة فدواخل ، واما الرابطة فذاتية للمقدمة حتى تكون مقدمة ، ولكنها تبطل عند الانحلال ، ولا يكون ما ينحل اليه المقدمة ما تبطل عند الانحلال ، فلا يكون - حدا للمنحل . فان الحد هو ما ينحل اليه المقدمة . وفي الشرطيات إذا أسقطت حروف الشرط والجزاء أو حروف العناد التي بها الارتباط بقي المقدم والتالي . وسميت هذه حدودا . . . »