بهمنيار بن المرزبان
94
التحصيل
يجوز « 1 » ان ينفى عن الشيء وذلك الشيء لا يجوز ان ينفى عنه ، لانّه موضوعه الخاصّ الّذي لا يعرض الّا له . وامّا في الايجاب فله عكس إلى الممكن العام « 2 » ، ويتبيّن هذا بما « 3 » نقول : وهو انّه إذا قلنا : كل [ ب ا ] أو بعض [ ب ا ] بالامكان ، فيجب ان يكون بعض [ ا ب ] بالامكان ، وإلّا فليس يمكن ان يكون بعض [ ا ب ] بالامكان العام الّذي يلزمه بالضّرورة لا شيء من [ ا ب ] ، فكان بالضّرورة لا شيء من [ ب ا ] وكنا قد وضعنا كل [ ب ا ] . وأنت تعلم انّه لا يلزم من باب الضّرورة شيء الامكان الخاصّ ، فاذن هذا البيان يتمّ مع الامكان العامّ . وامّا من طريق المثال : فكقولنا كلّ انسان ممكن « 4 » ان يخجل وكل « 5 » خجل فهو انسان بالضّرورة ، وكقولنا : كل بنّاء كاتب بالامكان ، وبعض الكتّاب بنّاء بالامكان ، فاذن الامكان الّذي يشمل « 6 » ذلك هو الامكان بالمعنى العام .
--> ( 1 ) - ج ، ض ، م قد يجوز . ( 2 ) - قال الشيخ في الإشارات : واما في الايجاب فيجب لها عكس ، ولكن ليس يجب ان يكون في الممكن الخاص مثل نفسه ، ولا تسمع إلى قول من يقول : ان الشيء إذا كان ممكنا غير ضروري لموضوعه فان موضوعه يكون كذلك ، وتأمل المتحرك بالإرادة كيف هو من الممكنات للحيوان وكيف الحيوان ضروري له ، ولا تلتفت إلى تكلفات قوم فيه ، بل كل أصناف الامكان ينعكس في الايجاب بالامكان الأعم » ثم أورد مثالا بمثل ما أورده المصنف . ( 3 ) - م ، ض مما نقول ، ج مما تقول . ( 4 ) - ج ، ض ، م يمكن . ( 5 ) - ض فكل . ( 6 ) - ج ، ض ، م يشتمل .