المحقق الدواني

55

ثلاث رسائل ( وبذيله رسالة هياكل النور )

أمّا أوّلا - فلأنّه على فرض وقوعه يكون « 27 » من قبيل التخصيص بحسب الأوقات كما مرّ وليس فيه ما يدلّ على أنّ النسخ إبطال الحكم . وأمّا ثانيا - فلما ذكر العلماء أنّه افتراء على موسى عليه السّلام وأنّه اختلقه ابن الراوندي [ 1 ] ونقلوا « 28 » نصوص التوراة على خلافه والبشارة ببعثة خاتم النبيين عليه أفضل صلوات المصلّين مجملا ومفصلا . أمّا المجمل - فإنّه نقل من نصوص التوراة : أنّ موسى عليه السّلام قال ، لا بدّ أن يقوم نبىّ مثلي ، فإذا قام فأطيعوه واستمعوا كلامه . ثم قال : إنّ هذا النبي لا يكون من بني إسرائيل وذلك يدلّ على أنّه محمد ( ص ) لأنّ هذا النبي إمّا عيسى عليه السّلام أو نبىّ آخر من أنبياء بني إسرائيل أو من غيرهم . والأوّل باطل لأنّه صرح بأنّه ليس من بني إسرائيل وعيسى عليه السّلام من بني إسرائيل وكذا الثاني والثالث لأنّه قد صرح بأنّه مثله ، ومثله يكون من أولى العزم لا محالة وليس من بعد موسى ( ع ) إلى زمان نبيّنا ( ص ) نبىّ من أولى العزم غير عيسى بالاتّفاق ، على أنّ اليهود لا يقولون بنبوّة عيسى عليه السّلام ، فيلزمهم أن يعترفوا بأنّ هذا الموعود نبيّنا محمد خاتم النبيّين عليه أفضل صلوات المصلّين . وأمّا المفصل - فكما مرّ من « بماذماذ » الّذي هو مطابق لاسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بحساب الجمل على النحو المتعارف بينهم ، وقد جاء في الإنجيل أنّ ، « فارقليطا » والنور الأعظم إذا ظهر من جانب الجنوب فآمنوا به ، وقد قيل إنّ في الإنجيل اسمه أحمد ( ص ) على ما نطق به القران . وأمّا أصحاب المذهب الثاني . فاستدلّوا على مذهبهم أمّا مجملا فبقوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها البقرة / 106 . وأصحاب المذهب الأوّل يمنعون دلالة الآية على وقوع النسخ في آيات القرآن فإنّ

--> ( 27 ) فلأنّه لو صحّ ذلك لكان . د ( 28 ) ونقل . د ( 1 ) ابن الراوندي - هو أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي المعروف ب « ابن الراوندي » كان يرمى عند الجمهور بالزندقة والإلحاد وتوفى سنة ( 245 )