السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
119
شرح كتاب القبسات
ومنهم لجلالة قدره بين الأجلّاء قال / 10 BP / : « انّ الوجود معدوم ، ولا يلزم منه الّا اتصاف الشيء بنقيضه اشتقاقا وهو جائز ، إذ كلّ صفة قائمة بشيء فرد من أفراد نقيض معروضه كالسواد القائم بالجسم ، فانّه فرد اللاجسم . وقيل عليه : انّ هذا ليس من باب اتّصاف الشيء بالنقيض ، بل من باب اتّصاف الشيء بما يتّصف بالنقيض ، والّا لكان الجسم الأسود القائم به الحلاوة غير أسود ، لاتّصافه بعدم السواد ، وخفى عليه أنّ اللاأسود محمول على الحلاوة حمل هو هو ، فيكون من أفراده ، ويكون ثبوته للجسم ثبوت اللاأسود ، وهو ليس نقيضا لحمل الأسود عليه بالمواطاة ، إذ نقيض كلّ شيء رفعه لا اثبات رفعه اشتقاقا ، سيّما إذا كان ذلك بواسطة . ثمّ بما قرّرناه وأوضحنا [ ه ] وهو كنور على علم ، لا حاجة إلى إكثار الايراد والجواب والمناقشات والمنافسات « 1 » والتكلّفات الباردة السمجة « 2 » . « خذ العلم من أفواه الرجال » ؛ لأنّه تحقيق كاف واف ، ثمّ اطرح ما قيل أو يقال خلف قاف . وطوبى للشيخ الرباني والعارف بالعلم الايماني اليماني العياني المشهور بالمغربي ، حيث قال ، وما أحسن في هذا المقال في منظومته : خذوا العلم من أفواه الرجال * بقلب لا بعقل ذي عقال وأقبل نحوهم روحا وسرّا * ولا تقبل بنفس ذي جدال « 3 » [ 10 / 20 ] قال : فهو في جهة حركته . أقول : حاصله : أنّ نسبة الشيء إلى الزمان بالحصول فيه لا يكون الّا للمتغيّر حقيقة كالحركة ، أو تقديرا كالسكون / 9 BM / ؛ فانّ معني كونه في الساعة أنّه بحيث لو حصل بدله حركة لكانت في ساعة ، وأمّا الغير المتغيّر فنسبته إلى الزمان بالحصول معه ؛ ولا خفاء في
--> ( 1 ) - المنافسات : المفاخرات ، المغالاة . ( 2 ) - السمجة : القبيحة . ( 3 ) - م : - وطوبى . . . جدال .