السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
120
شرح كتاب القبسات
الفرق بين حصول الحركة مع الزمان وحصول السماء معه وحصول السماء مع الأرض . ومن هنالك قال الشيخ في عيون الحكمة : « وأمّا السكون ، فالزمان لا يتعلّق به ولا يقدّره الّا بالعرض ؛ إذ لو كان متحرّكا ما هو ساكن ، لكان يطابق هذا الجزء من الزمان » « 1 » . [ 10 / 21 ] قال : الآن الدفعي . . . أقول : ذلك لأنّ الآن هو طرف الزمان ، وهو موهوم ، فيه الماضي والمستقبل من الزمان . وقد يقال : « آن » لزمان « 2 » صغير المقدار عند الوهم ، متّصل بالآن الحقيقي في حقيقته ، على ما أشار اليه بقوله : « والآن الذي » إلى آخره . وأمّا الآن السيّال فهو كلام المتأخّرين . [ 11 / 7 ] قال : وكم ذراعا يمتدّ . أفيد : في نسخ المطارحات التي وقعت « إلى ذراع » والصواب « ذراعا » بالنصب على التمييز . [ 11 / 8 ] قال : وهو تمسكه . أفيد : وقال في التلويحات : « وكما أنّ الشيء في العدد ، امّا مبدؤه كالواحد ، أو أقسامه كالزوج والفرد ، أو معدوده ، ففي « 3 » الزمان ما يؤخذ كالمبدإ وهو الآن ، وأجزاؤه من الشهور والأيّام ، وما يعدّه الزمان ويقدّره كالحركات . والجسم من حيث هو جسم ليس في الزمان ، بل لأنّه في الحركة وهي في الزمان ، والأشياء الغير المتقدّرة « 4 » / 11 AP / المتغيّرة أصلا - كالعقليات - والتي تتغيّر وتثبت من جهة كالأجسام ، فهي مع الزمان لا فيه ؛ ونسبة ما مع الزمان اليه في الثبات هو الدهر ، ونسبة بعضه إلى بعض اصطلح عليه بالسرمد ، والذاهل
--> ( 1 ) - قارن : الرسائل ، عيون الحكمة ، ص 424 . ( 2 ) - م : زمان . ( 3 ) - م ، ش : في . ( 4 ) - م : - المتقدّرة .