السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
118
شرح كتاب القبسات
يتقوّلون ، ممّا يشتهون كيف يشتهون ، فذرهم في خوضهم يلعبون « 1 » . [ 10 / 9 ] قال : أو ضرب من التعلّق أقول : بأن يكون جزء من حامل حامله كالهيولى والصورة ، أو يكون متعلّقا بحامله كالنفس المجرّدة الانسانية وقواها « 2 » وآلات ادراكاتها الجزئية التخيلية وغيرها ، كما أنّ المراد بفاعله ما يشتمل جاعله وشرائط تأثيره ، ثمّ انّ قوله : « ضرب من التعلّق » يشمل تقدّر الحركة بالزمان وان لم يكن الزمان كما مثّله فيما بعد « كنسبة خشبة « 3 » » . [ 10 / 17 ] قال : وليس للوجود . . . أقول : ذلك لأنّه لمّا كان معني مصدريا ، لا كمّية اتصالية ولا انفصالية ولا حقيقة نوعية ، فلا يكون له ابتداء ولا انتهاء ، ولا أجزاء وهميّة مقدارية ولا أجزاء عددية ، ولا أجزاء ذهنية كالفصول والأجناس . ولعلّ خاتم المحصّلين عنى بما وقع عنه في التجريد من قوله : « والوجود لا ترد عليه القسمة . » « 4 » هذه القسمة لا ما ظنّه الشارحون حيث حملوه على ما لا اتّجاه له إلى دار السلام ، ووجّهوا توجيهات ركيكة . منهم من قال : انّ الوجود لا موجود ولا معدوم ، لأنّه لا ترد عليه هذه القسمة العقلية الدائرة بين النفي والاثبات ، فيكون خروجه عن الأقسام لكونه خارجا عن القسم المنقسم اليهما ، لا لامتناع كونه موجودا أو معدوما . ومنهم من قال : انّ تقسيم الوجود إلى الوجود والعدم من باب تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى ما هو نقيضه ، وهو لا يقبل تقسيما كذلك .
--> ( 1 ) - اقتباس من الانعام ، 91 وفي المصحف الشريف : ثمّ ذرهم . ( 2 ) - م : قوامها . ( 3 ) - م : خشبته . ( 4 ) - تجريد الاعتقاد ، ص 108 .