السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
110
شرح كتاب القبسات
خلف . وقد عرفت بطلان هذا الوجه بما قرّرناه آنفا . ومنهم من اعترف بامكانه ، وقال في بيان جوهريته : انّا نقطع بوجود أمر به التقدّم والتأخّر ، ومنه الماضي والمستقبل وان لم يوجد جسم ولا حركة ، حتّى لو فرضنا أنّ الفلك كان معدوما ثمّ وجد ثمّ فنى ، كنّا قاطعين بوجود ذلك وبتقدّم عدم وجود الفلك وتأخّر فنائه وتوسّط وجوده بينهما ، فلا يكون الزمان فلكا ولا حركته « 1 » ولا شيئا من عوارضهما « 2 » ، بل يكون جوهرا أزليا يتبدّل ويتصرّم ويتجدّد ويتغيّر بحسب النسب والإضافات ، لا بحسب الحقيقة والذات . ومنشأ الغلط أمران : أحدهما : ما قدّمنا [ ه ] ، وثانيهما : اشتباه حكم الوجوب الذاتي بالوجوب الغيري ، والوجوب بشرط الوصف ككون الزوايا الثلاث للمثلّث مساوية للقائمتين ، إذ ذاك واجب له بشرط أن يكون مثلّثا ، ووجوب الزمان من القسم الثاني لا الأوّل ، فلا يكون وجوبه منافيا لا مكانه . وفيما ذكر [ ه ] ثانيا اشتباه الوهم بحكم العقل ، إذ الوهم يحكم بتحقّق الزمان من غير حركة وجسم . قال عمر بن إبراهيم النيسابوري الخيّام في ترجمة ما وقع عن الشيخ في بعض / 7 AM / خطبه في تمجيد باريه الدهر وعاء زمانه ونسبة مبدعاته « 3 » إلى / 8 AP / اختلاف أحيانه بهذه العبارة : « ودهر چون ظرف است زمان را ، ودهر بر جملهء زمان محيط است ، وبه سبب دهر نسبت ملائكة كنند به زمان واجزاى زمان وزمانيان كه ايشان سرمدىاند ومتغيّر نشوند » . [ 8 / 17 ] قال : تسمّى السرمد والدهر أقول : يعني أنّ نسبة الأبديات إلى الأبديات بما هي الأبديات سرمد ، وأمّا نسبة
--> ( 1 ) - م : حركة . ( 2 ) - م : عوارضها . ( 3 ) - كذا في النسخ ، وفيها تشويش واضطراب .