السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
111
شرح كتاب القبسات
الأبديات إليها بما هي متغيّرة دهر ، لما وقع عنه بقوله : « تسمّى السرمد والدهر » ناظر فيما ذكرنا [ ه ] من أخذ الأبديات نظرا إلى الأبديات بما هي أبديات بما هي متغيّرة ، وهذا إذا أخذ الباري بالقياس إلى الفلك . وأمّا إذا أخذ بالنسبة إلى العقل فهو سرمد لا غير ، لعدم تطرّق التغيّر اليه مطلقا ، لا بالذات ولا بالعرض . [ 8 / 21 ] قال : لا يقع الّا في الزمان أقول : لا بمعنى أنّه ينطبق على الزمان ، بل بمعنى أنّه يستدعي زمانا بحيث أيّ جزء فرض منه يكون هو موجودا فيه بتمامه ، فالموجود في الزمان قسمان : أحدهما : ما ينطبق وجوده على الزمان ، كالحركة بمعنى القطع حيث انّ أيّ جزء فرض منها يكون بإزاء جزء من الزمان ، ويعبّر عنه وجود زماني . وثانيهما : ما يستدعي وجوده الزمان ويمتنع وجوده الّا به ، ولكن لا على أن ينطبق عليه ، بل على أنّ أىّ حدّ فرض منه يكون هو فيه بتمامه ولا يكون قبله ولا بعده فيه ، وذلك كاللامماسة واللاوصول والحركة التوسّطية وأمثالها ، ويعبّر عنه بموجود نفس زماني . [ 9 / 2 ] قال : نسبة علل الأجسام أقول : أي أجزاء وجودها التي هي علتها « 1 » التألفية إلى مبادي وجودها التي هي المفارقات المحضة من الجواهر العقلية . فمن ذلك يظهر أنّ الزمان كمعلول للدهر . [ 9 / 3 ] قال : ولولا دوام نسبة الزمان أفيد « 2 » : « أي نسبة كلّ الزمان بحسب ثبات اتّصاله وامتداده الدهري إلى مبدأ
--> ( 1 ) - م : عليها . ( 2 ) - م : أقول .