السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
102
شرح كتاب القبسات
/ 5 AP / أنّ مقابلة السكون للحركة مقابلة العدم للقنية لا مقابلة الضدّ . » ثمّ قال : « من البيّن أن لا يمكن أن يفرض بينهما مقابلة أخرى الّا مقابلة الضدّ ، والعدم والقنية ، وقد جعلنا لفظ الحركة بإزاء أمر صوري غير عدمي ؛ إذ قلنا انّه كمال أوّل ، فإن كان بينهما مقابلة العدم والقنية لم يجز أن تكون الحركة منهما الأمر العدمي . بل نقول : انّ الجسم إذا كان علّة ما للحركة ، وكان من شأنه أن يتحرّك قبل أنّه ساكن ؛ وأيضا إذا كان له حصول واحد في مكان واحد زمانا يقال أيضا : انّه ساكن فيه . فهاهنا معنيان ، أحدهما : عدم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرّك ؛ والآخر : أين له وجود زمانا ، وان كان السكون هو الأوّل منهما وهو لازم له ، كان السكون عدميا وان كان السكون هو الثاني والأوّل لازم له لم يكن عدميا » . ثمّ قال : « ان أردنا أن نعلم أنّ الحقّ منهما أيّ شيء كان عليه أن ننظر في أحدهما ، وأنّه بأيّ معني منهما يكون مقابلا بالمعنى الأوّل كان عدميا / 4 BM / والّا كان « 1 » وجوديا » . ثمّ وضع الحدّ الوجودي ، فقال : « انّا إذا نظرنا اليه لا يكون هو مقابلا للحركة إذ ما ذكرنا [ ه ] في حدّ الحركة إذا خصّص « 2 » بالحركة الأينية كان حاصله أنّه كمال أوّل في الأين « 3 » لما هو بالقوّة إلى من حيث هو كذلك ، وهذا المعنى ليس مقابلا لحدّ السكون الذي حدّدناه به ؛ إذ على تقدير أن يكون معناه وجوديا كان هذا امّا كمال أوّل لما هو بالفعل أين ، ومن حيث هو بالفعل . أو نقول : انّه كمال ثان ؛ وأمّا الحدّ الثاني فانّه يوجب أن يكون السكون مسبوقا بالحركة ، وهذا ليس بواجب أيضا » . ثمّ قال : « وان حذفنا لفظ الأوّل والثاني لم يكن حفظنا شرائط التقابل ، وان غيّرنا تغييرا آخر لم يكن له مفهوم صادق ، وان بدّلنا الكمال بالقوّة التحق السكون بالعدميات « 4 » ؛ والمفروض خلافه ، هذا خلف » . ثمّ قال : « هذا إذا جعل أصل الحركة ، وأخذ منها حدّ السكون ؛ وأمّا إذا جعل الأصل
--> ( 1 ) - م : - والّا . ( 2 ) - م : إذ اختصّ . ( 3 ) - ب : العين . ( 4 ) - يمكن أن يقرأ في ب : بالقدميات ، وهو تصحيف .