السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
89
شرح كتاب القبسات
صراطه المستقيم وأفقه المبين « 1 » ، مع علمه بأنّي قد أحطت / 1 BM / خبرا بما في غيرها من الإشارات والنجاة والشفاء من الخبايا على نمط سديد ، وعلم أنّي ممّن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد « 2 » ، أمرني مرّة بعد أخرى ، وكرّة بعد أولى بأن أتصدّى لشرح هذا الكتاب المستطاب في أوان حياته - أسكنه اللّه على « 3 » فراديس جنانه « 4 » - وكنت معتذرا عنه من حيث علائق الزمان وعوائق الدهر الخوّان . ثمّ رأيت أنّ الأوان لا يخلو عن طوارق الحدثان وبمقتضى حكمه يجب الاتيان ، فتصدّيت له ، وهو كتاب كريم يتحيّر ممّا فيه من أشعّة شموسه وومضات بروقه أبصار أولى الأبصار ، ويهشّ على أسراره المكنونة وينهش إلى أبكاره المخزونة ، ويدهش إلى لآليه المنثورة عقول ذوى الأفكار . أيّها العلماء القدّيسون المتألّهون لعلّى آتيكم بشهاب قبس منها لعلّكم تصطلون . « 5 » فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد * ديگران هم بكنند آنچه مسيحا مىكرد « 6 » والحال حال الافتتاح والآن آن الانشراح ، والتوفيق من اللّه فالق الأصباح . [ 1 / 1 ] قال : الواحد الأحد أقول : الواحد إشارة إلى نفى الشريك ، والأحد إلى نفى الأجزاء المعنوية والعقلية ، والصمد إلى تقدّسه عن الماهية والانيّة ، بل عن زيادة صفاته على ذاته تعالى ، ويعبّر عنه بنفي الكثرة مع الذات ، كما يعبّر عن الأحد بنفي الكثرة في الذات . ثمّ انّ الصمد المصمت لغة ، هو ما لا جوف له ، فيناسب معناه الصناعي ؛ لأنّه لو كان له ماهية لكان له جوف ؛ فتدبّر !
--> ( 1 ) - « خلسة ملكوته . . . أفقه المبين » هي أسماء كتب السيّد الداماد ، في تبيان المعارف العقلية . ( 2 ) - اقتباس من سورة ق ، 37 . ( 3 ) - كذا في النسخ والظاهر انّ لفظة على زائدة . ( 4 ) - ب : جنّاته . ( 5 ) - اقتباس من كريمة نحل ، 7 . ب : + شعر . ( 6 ) - راجع : ديوان حافظ ، ص 88 ، ط انجوى .