السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

90

شرح كتاب القبسات

[ 1 / 1 ] قال : المهيمن أقول : اسم يتضمّن أسماء ثلاثة من الأسماء الحسنى ، وهو العزيز والغالب والعليم . [ 1 / 2 ] قال : واصطفاه من رسل الرسل . أقول : رسل بفتح الراء والسين ، أي شديد / 2 AP / التفوّق ، كذا في النهاية « 1 » . [ 1 / 3 ] قال : فابتعثه بالذكر المحفوظ . أقول : المراد ب « الذكر » القرآن المجيد وب « المحفوظ » المصون من تطرّق التغيّر والانحراف اليه . وفيه نوع اقتباس من كريمة إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 2 » وذلك على خلاف ما عليه أمر سائر الكتب السماوية لتطرّق الانحراف إليها . ثمّ انّه لمّا كان معجزا لبلاغته وفصاحته ، كما تقرّر في موضعه ، قال رحمه اللّه عليه : « فابتعثه بالذكر » أي جعله مبعوثا متلبّسا بالقرآن الكريم ، المعجز بآياته ، المفصح عن القصص الماضية والآتية والأحكام وأصول الحكمة المتعالية على أبلغ وجه وأسبغ « 3 » بيان . [ 1 / 3 ] قال : والمقام المحمود . أقول : المراد بالمقام المحمود هو الشفاعة الكبرى . [ 1 / 4 ] قال : في الشاهد والمشهود أفيد : رام ب « الشاهد » يوم الدنيا والعصمة فيه عن الخطايا والزلّات ، وب « المشهود » يوم الآخرة والعصمة فيه عن الأهوال والعقوبات .

--> ( 1 ) - أي كتاب النهاية لابن أثير ، ج 2 / 223 . ( 2 ) - الحجر ، 9 . ( 3 ) - م : أبلغ .