فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

540

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

ولا السانّ « 1 » يصلح أن يظهر أنّ عنده حقيقة يكتمها عن « 2 » العامة ، بل لا يجب بأن « 3 » يرخص في التعريض بشيء « 4 » من ذلك ، بل يجب أن يعرّفهم جلالة اللّه تعالى وعظمته برموز وأمثلة من الأشياء الّتي هي عندهم جليلة وعظيمة ، ويلقى إليهم منه « 5 » هذا القدر ، أعني إنّه لا نظير « 6 » له ولا شبيه « 7 » ولا شريك . وكذلك يجب أن يقرّر عندهم أمر المعاد على وجه يتصوّرون كيفيته وتسكن إليه نفوسهم ، ويضرب للسعادة والشقاوة أمثالا ممّا يفهمونه ويتصوّرونه . وأمّا الحقّ في ذلك فلا يلوح لهم منه إلّا أمرا مجملا ، وهو أنّ ذلك شيء لا عين رأته ولا إذن سمعته « 8 » ، وأنّ هناك من اللذة ما هو ملك « 9 » عظيم ومن الألم ما هو عذاب مقيم . واعلم أنت « 10 » أنّ اللّه تعالى يعلم أنّ وجه الخير في هذا ، فيجب أن يؤخذ معلوم اللّه سبحانه « 11 » على وجهه على ما علمت ، ولا بأس أن

--> ( 1 ) . نجا : - السان ( 2 ) . نج : - عن ( 3 ) . نج ، نجا : أن ( 4 ) . نج : تعرض شيء ( 5 ) . نج : مع ( 6 ) . م : يظهر ( 7 ) . نج ، نجا : شبه ( 8 ) . اقتباس من حديث « ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » الذي جاء بأسانيد مختلفة في أحاديث الفريقين ، قارن : من لا يحضره الفقيه ج 4 / 17 ، تهذيب الأحكام ج 6 / 22 ، بحار الأنوار ج 8 / 61 ، المستدرك للحاكم النيشابوري ج 2 / 413 ، مجمع الزوائد ج 3 / 182 . ( 9 ) . ض : تلك ( 10 ) . نجا : - أنت ( 11 ) . ضخ : تعالى