فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

541

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

يشتمل خطابه على رموز وإشارات ليستدعي المستعدّين بالجبلة للنظر إلى البحث الحكمي . التفسير : في العبادات ومنفعتها في الدنيا والآخرة . قال - أيّده اللّه - « 1 » : لمّا فرغ من إثبات النبي شرع في بيان كيفية دعوة النبي ، إذا وجد هذا الإنسان وجب عليه أن يسنّ الشريعة بإذن اللّه تعالى ووحيه بواسطة إنزال الروح المقدّس ، فإذا ما يسنّه معرفة اللّه تعالى ، وهي أن تعرّفهم « 2 » أنّ لهم صانعا واحدا قادرا عالما بالسرّ والعلانية ، وأنّ له أمر ونهي ، ويجب على الإنسان الإتيان بما أمر به والانتهاء عمّا نهى عنه ، وأنّه تعالى يثيب لمن أطاعه ويعاقب لمن عصاه ، وإنّما يجب عليه ذلك أوّلا ، لأنّ عمدة أمر النبي في ضبط الناس الترغيب في الثواب والترهيب عن العقاب ، ولمّا كان الأمر كذلك وجب معرفة الإله المثيب المعاقب . قوله : « ولا [ ينبغي له أن ] يشتغلهم بشيء من معرفة اللّه [ تعالى ] فوق معرفته ، أنّه واحد حقّ لا شبيه له » . المقصود من هذا الكلام بيان كيفية دعوة الخلق إلى اللّه تعالى . و « 3 » اعلم أنّ الواجب في هذا الأصل عليه أن يعرّفهم أن اللّه تعالى موجود وواحد ولا شبيه له . قوله : « ولا ينبغي [ له ] أن يشغلهم بشيء من معرفة » .

--> ( 1 ) . ف : في العبارات . . . اللّه ( 2 ) . م : - أن يعرفهم / ف : يعرف ( 3 ) . م : - و