فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
471
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
وإمّا أن يكون روحانيا فحسب . [ 3 ] : وإمّا أن يكون « 1 » جسمانيا و « 2 » روحانيا . والشّيخ أثبتهما هاهنا ، أمّا الجسماني فقد أثبته « 3 » بقول صاحب شرعنا محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وسلّم . وأمّا الروحاني فقد أثبته بنوع من القياس كما سيأتي . قال الشّيخ : [ إنّ للنفس سعادة وشقاوة بعد الموت ] [ الأصل الأوّل ] فنقول : يجب أن تعلم أن لكلّ قوّة نفسانية لذة وخيرا يخصّها وأذى وشرّا يخصّها . مثاله : أنّ لذة الشهوة وخيرها أن تتأدّى إليها كيفية محسوسة ملائمة من الخمسة . ولذة الغضب : الظفر . ولذة الوهم : الرجاء . ولذة الحفظ : تذكر الأمور الموافقة الماضية . وأذى كلّ واحد منها ما يضادّه . وتشترك كلّها نوعا من الشركة في أنّ الشعور بموافقها وملائمها هو الخير ، واللذة الخاصة بها وموافق كلّ « 4 » واحد منها بالذات والحقيقة هو حصول الكمال الذي هو بالقياس إليه كمال بالفعل . فهذا أصل .
--> ( 1 ) . ف : - روحانيا . . . يكون ( 2 ) . ف : - و ( 3 ) . ف : أثبت ( 4 ) . نجا : الموافق لكلّ