فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

432

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وأنت تعلم أنّ الواحد لا يخصّص « 1 » الواحد من حيث كلّ واحد منهما واحد بأمر دون أمر يكون له ، بل يحتاج إلى أن تكون هناك مخصّصات مختلفة . ومخصصات المادّة معدات « 2 » ، والمعدّ هو الذي يحدث منه في المستعدّ أمر ما تصير « 3 » مناسبته لذلك « 4 » الأمر لشيء بعينه أولى من مناسبته لشيء آخر ، ويكون هذا الإعداد مرجّحا لوجود ما هو أولى فيه من الأوائل الواهبة للصور . ولو كانت المادّة على التهيؤ الأوّل لتشابهت نسبتها إلى الضدين ، فما ترجّح أحدهما ، اللهم إلّا بحال تختلف به المؤثّرات فيه . وذلك الاختلاف أيضا منسوب إلى جميع الموادّ نسبته « 5 » واحدة ، فلا يجب « 6 » أن يختص بموجبه مادّة دون مادّة إلّا لأمر أيضا يكون في تلك المادّة ، وليس إلّا الاستعداد الكامل ، وليس الاستعداد إلّا مناسبة كاملة لشيء بعينه هو المستعدّ له . التفسير : قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من بيان كيفية تكوّن الكرات السماوية شرع في بيان كيفية تكوّن العناصر بعد الكرات السماوية . وتلخيص كلامه هو : أنّ الأجسام الأسطقسية كائنة فاسدة ،

--> ( 1 ) . م : يختص ( 2 ) . نج : معداتها ( 3 ) . نج : يصير ( 4 ) . نجا : بذلك ( 5 ) . نج : نسبة ( 6 ) . نجا : يجوز