فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
388
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
والطبيعة بما هي طبيعة للجسم تطلب الأين الطبيعي من غير وضع مخصوص ، ولو كانت تطلب وضعا مخصوصا لكان النقل « 1 » عنه قسرا ، فدخل « 2 » [ في ] « 3 » حركة الفلك معنى قسري . ثمّ وجود كلّ جزء من أجزاء الفلك على كلّ نسبة محتمل في طبيعة الفلك ، فليس يجب إذا أن يكون إذا أزيل جزء من جهة جاز ، [ و ] إن أزيل من « 4 » جهة لم تجز بحسب الطبع ، إلّا أن تكون هناك طبيعة تفعل حركة إلى جهة ، فتجيب « 5 » إلى تلك الجهة ، ولا تجيب « 6 » إلى جهة أخرى إن عتقت « 7 » عن جهتها . وقد قلنا : إنّ مبدأ هذه الحركة ليست طبيعة ، ولا أيضا هناك طبيعة توجب وضعا بعينه ولا جهات مختلفة . فليس إذن في جوهر الفلك طبيعة تمنع عن « 8 » تحريك النفس له إلى أيّ جهة كانت . وأيضا لا يجوز أن يقع ذلك من جهة النفس حتّى يكون طبعها أن تريد تلك الجهة لا محالة ، إلّا أن يكون الغرض في الحركة مختصا بتلك الجهة ؛ لأنّ الإرادة تبع للغرض ، [ و ] ليس الغرض تبعا للإرادة . فإذا كان هكذا كان السبب مخالفة الغرض . فإذا لا مانع من جهة الجسمية ولا من « 9 » جهة الطبيعة ولا من جهة النفس إلّا اختلاف الغرض
--> ( 1 ) . نجا : تنقل ( 2 ) . نجا : فيدخل ( 3 ) . الإضافة من نجا ( 4 ) . م : عن ( 5 ) . نجا : نميل ( 6 ) . م : يحسب ( 7 ) . نجا : منعت ( 8 ) . نج : - عن ( 9 ) . م : + ولا من جهة الجسمية