فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
371
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
ينتظم به بقاء الأنواع . كما أنّ رجلا خيرا لو أراد أن يمضى في حاجته سمت موضع واعترض له ، إليه طريقان : أحدهما : يختصّ بإيصاله « 1 » إلى الموضع الذي فيه قضاء وطره . والآخر : يضيف إلى ذلك إيصال نفع إلى مستحقّ وجب في حكم ؟ ؟ ؟ خيريته أن يقصد الطريق الثاني ، وإن لم تكن حركته لأجل نفع غيره ، بل لأجل نفع « 2 » ذاته . قالوا : و « 3 » كذلك حركة كلّ فلك إنّما هي لتبقى على كماله الأخير دائما ، لكنّ الحركة إلى هذه الجهة وبهذه السرعة لينتفع « 4 » غيره . فأوّل ما نقول لهؤلاء : إنّه « 5 » إن أمكن أن يحدث للأجرام السماوية في حركاتها قصد ما لأجل شيء معلول ويكون ذلك القصد في اختيار الجهة ، فيمكن أن يحدث ذلك ، ويعرض في نفس الحركة . حتّى يقول قائل : إنّ السكون كان يتمّ لها به خير يخصّها « 6 » ، والحركة كانت لا تضرّها في الوجود وتنفع « 7 » غيرها ، ولم يكن أحدهما أسهل عليها من الآخر أو أعسر ، فاختارت الأنفع . فإن كانت العلّة المانعة عن القول « 8 » بأنّ حركتها لنفع « 9 » الغير استحالة قصدها فعلا
--> ( 1 ) . ش : باتصاله ( 2 ) . نج ، نجا : - نفع ( 3 ) . خ : - و ( 4 ) . نج : لينفع ( 5 ) . نج : - أنّه / نجا : أنّ ( 6 ) . نج : خيرية تخصها ( 7 ) . يمكن أن يقرأ ما في ش : تنتفع ( 8 ) . د ، خ : + ثم نقول ( 9 ) . م : ليقع