فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

348

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

تنتقل هذا الانتقال العقلي بعد استناده إلى شبه تخيّل . وأمّا القوّة العقلية المجرّدة عن جميع أصناف التّغير فتكون حاضر [ ة ] المعقول دائما إن كان معقوله « 1 » كلّيا عن كلّي ، أو كلّيا عن جزئي على ما أوضحناه . فإذا كان الأمر على هذا « 2 » فالفلك متحرّك بالنفس ، والنفس مبدأ حركته القريبة ، وتلك النفس متجدّدة التصوّر والإرادة ، وهي متوهّمة ، أي لها إدراك المتغيّرات الجزئية وإرادة لأمور جزئية بأعيانها ، وهي كمال جسم الفلك وصورته ، ولو كانت لا هكذا - بل قائمة بنفسها من كلّ وجه - لكانت عقلا محضا لا يتغيّر ولا ينتقل ، ولا يخالطه ما بالقوّة . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام إيراد سؤال وجواب عنه . أمّا السؤال فقوله : « ولكنّه [ قد ] يمكن أن تتوهّم أنّ ذلك في الإرادة » « 3 » إلى قوله : « فلا يبعد أن نتوهّم أن تجدّد الحركة يتبع تجدّد « 4 » وهذا المعقول » . وتلخيصه هو أن يقال : لم لا يجوز أن يكون تجدّد تلك الحركة

--> ( 1 ) . نج ، نجا : معقولها / وهو الأصح ( 2 ) . نجا : هذه ( 3 ) . كذا / والنص : لإرادة ( 4 ) . خ : + و