فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

349

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

لتجدّد إرادة عقلية منفعلة ، فإنّ العقل « 1 » يمكنه أن ينتقل « 2 » من معقول إلى معقول ، وأيضا يمكنه أن يعقل الجزئيات المندرجة تحت النوع المخصوصات بالعوارض على وجه كلّي على ما بينا . وإذا كان فحينئذ يجوز أن يعقل العقل الحركة على وجه كلي فيريدها ، ثمّ يعقل انتقالا من حدّ إلى حدّ ويعقل تلك الحركات وحدودها بنوع معقول . ويدلّ على جواز هذا هو أنّ حركة من كذا إلى كذا فتعيّن « 3 » مبدأ ما كلّيا « 4 » إلى طرف آخر كلّي بمقدار ما كلّي « 5 » ، وكذلك حتّى يتمّ الدور . فعلى هذا يجوز أن يكون تجدّد الحركة بسبب تجدّد هذا المعقول . والجواب عن الاحتمال هو أنّ الحركة على هذا الوجه يكون صادرا عن إرادة كلية ، وإن كانت على سبيل الانتقال والإرادة الكليّة كيف كانت فإنّما هي « 6 » بالقياس إلى ماهية مشترك فيها ، فليست هي أولى بأن توجب « 7 » حركة من هاهنا بعينه إلى هناك من العكس ؛ فإذا نسبتها إلى كلّ جزء من أجزاء الحركة على السواء ؛ فإمّا أن لا توجد عنها حركة أصلا أو يوجد الكلّ . أمّا أن يوجد البعض دون البعض فهذا محال ، لأنّ الشيء ما لم يجب وجوده عن موجبه لم يكن على ما « 8 » بينا . على أنّه لمّا كان العقل موجودا

--> ( 1 ) . د ، أكثر النسخ : الفعل ( 2 ) . ف : ينقل ( 3 ) . كذا ( 4 ) . د : ما كنا ( 5 ) . د : ما بوكل ( الكلمة مهملة ) ( 6 ) . ف : فإنها ( 7 ) . م : يوجد ( 8 ) . م : - ما