فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
347
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
والحركة من « ب » إلى « ج » من إرادة أخرى / DA 33 / عقلية دون أن يلزم عن كلّ واحدة عن تلك الإرادات غير ما لزم « 1 » ، ويكون بالعكس . فإنّ « أ » و « ب » و « ج » متشابهة « 2 » في النوع ، فليس « 3 » شيء من الإرادات الكلّية بحيث تعيّن الألف دون الباء والباء دون الجيم ، ولا الألف أولى بأن تتعيّن من الباء ، والجيم عن تلك الإرادة ما « 4 » كانت عقلية ، ولا الباء عن الجيم إلّا أن تصير نفسانية جزئية . وإذا لم تتعيّن تلك الحدود في العقل - بل كانت حدودا كلية فقط - لم يمكن أن تكون « 5 » الحركة من « ا » إلى « ب » أولى من الّتي من « ب » إلى « ج » . ثمّ كيف يمكن أن نفرض فيها إرادة وتصوّر [ ا ] ، ثم إرادة وتصوّرا يختلفان في أمر متفق ، ولا استناد فيه إلى مخصوص شخصي يقاس به . ومع هذا كلّه فإنّ العقل لا يمكنه أن يفرض « 6 » هذا الانتقال إلّا مشاركا للتخيّل والحسّ ، [ و ] لأنّا [ لا ] يمكننا إذا رجعنا إلى العقل الصريح أن نعقل جملة الحركة وأجزاء الانتقال فيما نعقله دائرة معا ، فإذا على الأحوال كلّها لا غنى من « 7 » قوّة نفسانية تكون هي المبدأ القريب للحركة ، وإن كنّا لا نمنع أن تكون هناك أيضا قوّة عقلية
--> ( 1 ) . نج : يلزم / نجا : لم يلزم ( 2 ) . د ، خ : متساوية ( 3 ) . نج ، نجا : وليس ( 4 ) . نجا : لما ( 5 ) . نج : توجد ( 6 ) . م : + من ( 7 ) . نج ، نجا : عن