فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

336

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

ذلك كلّ « 1 » النقط ، وليست تهرب عن شيء إلّا وتقصده . فليست « 2 » إذا الحركة المستديرة طبيعية . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام هو أن كلّ حركة إمّا طبيعية وإمّا قسرية وإمّا إرادية ؛ لكن الحركة الدورية الفلكية ليست طبيعية ولا قسرية ، فهي إذا إرادية . بيان الحصر هو : أنّ كلّ الحركة فلا بدّ لها من موجب ، ثمّ ذلك الموجب لا يخلو : [ 1 ] : إمّا أن يكون حالّا في ذلك المتحرّك ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون مباينا عنه . والحال [ الف ] : إمّا أن يكون له اختيار في الأثر الصادر عنه ، [ ب ] : وإمّا أن لا يكون . أمّا الذي لا اختيار له فهو طبيعية « 3 » . وأمّا الذي له اختيار فهي الإرادة . وأمّا « 4 » [ ال ] مباين فهو القسر ، فثبت الحصر . إنّما قلنا : « إنّ هذه الحركة ليست طبيعية » ؛ لأنّه قد ثبت في الطبيعيات أنّ كلّ حركة طبيعية ، وإذا كان الأمر كذلك لم تكن الحركة المستديرة عن طبيعة ، لأنّها إذا كانت « 5 » عن حالة غير طبيعية إلى

--> ( 1 ) . م : كلا ( 2 ) . النسخ : وليست ( 3 ) . ف : الطبيعة ( 4 ) . م : - أما ( 5 ) . ف : - وإذا كان الأمر . . . كانت